كيف شئتم عذبوا أبدا * فعذابي فيكم حالي
طول هذا الهجر أنحلني * منه جسمي قد غدا بالي
لست أسلو حبكم أبدا * لا ولا يمضي على بالي
وله أيضا :
وشادن يسألني * ما بارق وما النقا
فقلت : إن شئت فسل * ثغرا وخدّا مشرقا
وله أيضا :
غطّى على خدّه بكمّ * فأشبه الورد في الكمائم
وقال لي ناطقا بصوت * كأنّه ساجع الحمائم
أخشى من العين ، قلت : مهلا * عيناك يا منيتي تمائم
قلت : لا يخلو من مناقشة في الأخير لأن التميمة جارية سوداء قبيحة ، كانت العرب تجعلها أمام العروس الجميلة لتقيها من العين ويظهرها جمالها ، ويحتمل أنه أرد عزايم سحرية وسيوف حديد .
ومن شعره :
وحق خد بديع بالبها حالي * ومقلة ضاق إذ ضاقت بها حالي
وحسن خال بغير المسك حلّ على * صدغ غدا وهو عن عيب به خالي
لصدّك الضعف عند الصبّ موقعه * أشدّ من سهر في شهر شوّال
وقد عكس هذا المعنى فأجاد فيه كالأول ، فقال :
يا شادنا ما زال قلبي به * بحرّ نيران الهوى صالي
لأنت في عيني وفي خاطري * ألذّ من نومة شوّال
ورأيت في ديوانه له رحمه اللّه :
قلت لما أكثر الهجر * حبيبي وأطالا
وتمادى في جفاه * حسبي اللّه تعالى