- الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى « 1 » - وأول قصيدته :
هل تجدون في الهوى ما أجد * أو هل أرى في الحبّ لي من يسعد
وهو كتاب لا بأس به ، وكان أميرا بعد والده على بعض بلاده .
وأمّا والده فكان بيده جميع ناحية اليمن الأسفل ، وكان حليما سايسا عالما لما يضع الشيء في موضعه ، جاريا على منهاج العقل ، وارتضاه المؤيد لما مات أبوه الحسن خليفة له ، لوفور كماله .
ومن شعر السيد أبي الحسن المذكور أيضا :
لما دنا منّي بدر الدجى * وعوّض الوصل عن الصدّ
عانقته ضمّا وقبّلته * من شغفي في الثغر والخدّ
ولاح لي عند عناقي له * ونار قلبي منه في وقد
رشح على ورد خدود حكى * لآلئا ينثرن عن عقد
وهكذا عادة جمر الغضى * تستخرج الرشح من الورد
وقال أيضا :
إذا تغيّبت ميلا * عن ناظري فهو فرسخ
ولست عن ربع قلبي * تنأى وإن حال برزخ
ومسمعي ليس يصغي * للايم فيك وبّخ
ففلك حبّك أرسى * من الملام وأرسخ
ومحكم الحب عندي * آياته ليس تنسخ
وله :
يا عريبا مذ نأوا قطعوا * بسيوف الهجر أوصالي
كل قلب من فراقكم * محرق بالنار أوصالي « 2 »
مذ نأيتم طاب لي قلقي * ضاق من هجرانكم حالي
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 189 .
( 2 ) في هامش الأصل ، بعده :يوسف في الحسن أنحلكم * ويحزن ( كذا ) الحبس وصالي
أنى وعنق دون لفتته * عنق ظبي كانس حالي
عين ( كذا ) ألف في السرور لكم * مطلبي من حبكم بالي
للّه كاتبه والفضل للمتقدم * وتشبهوا . . . إلخ .