ما كنت أعرف قبله حرّ الهوى * والوجد ما هو والصبابة ما هي
حتى بليت به أغن مدللا * كالريم يعصي في هواه الناهي
فمدامعي عبرى وقلبي واله * وجوانحي حرّى وصبري واهي « 1 »
وله يهجو القويضي [ من المجتث ] :
رجلي وأيري وبيضي * في أست أم القويضي
لما أراد هجائي * وفيضه دون غيضي
ورام تدنيس عرضي * فصار خرقة حيض « 2 »
* * * ومن صنائعه أبو العباس أحمد بن إبراهيم الضبي « 3 » ، وله شعر تحسده العيون ، أحلى من القلب ، إلّا أنه يبتذل في السوق ، فمنه [ من الوافر ] :
ألا يا ليت شعري ما مرادك * فقلبي قد أضرّ به بعادك
وأي محاسن لك قد سبتني * جمالك أم كمالك أم ودادك ؟
وأي ثلاثة أوفى وآذى : * أخالك أم عذارك أم فؤادك ؟ « 4 »
وله في تشبيه الثريا [ من مجزوء الرمل ] :
خلت الثريا إذ بدت * طالعة في الحندس « 5 »
سنبلة من لؤلؤ * أو باقة من نرجس « 6 »
* * *
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر 3 / 320 .
( 2 ) يتيمة الدهر 3 / 321 .
( 3 ) أحمد بن إبراهيم الضبي . أبو العباس : وزير فخر الدولة البويهي . كان من العقلاء الفضلاء يلقب « الكافي الأوحد » له شعر رقيق ، ولمهيار الديلمي وغيره مدائح فيه ومراث . مات في بروجرد معتزلا الوزارة سنة 398 ه . وحمل منها فدفن في مشهد الحسين ، بوصية منه .
ترجمته في :
الكامل لابن الأثير 9 : 72 ويتيمة الدهر 3 / 287 - 294 وورد ذكره في مواضع أخر . معجم الأدباء 1 / 65 - 74 ، الإعلام ط 4 / 1 / 86 .
( 4 ) يتيمة الدهر 3 / 291 .
( 5 ) الحندس : الظلام .
( 6 ) يتيمة الدهر 3 / 292 .