فقال :
ثوى الجود والكافي معا في حفيرة * فقلت : ليأنس كل منهما بأخيه
فقال : هما اصطحبا حيّين ثم تعانقا * فقلت : ضجيعين في لحد بباب دريه
فقال : إذا ارتحل الثاوون عن مستقرهم * فقلت : أقاما إلى يوم القيامة فيه
وتوفي فخر الدولة بن ركن الدولة بن بويه مخدوم الصاحب في شعبان سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة . وكان آل بويه جميعهم شيعة رحمهم اللّه تعالى .
وكان فخر الدولة ملك الأهواز وبلاد الجبال المعروفة بعراق العجم .
وكان الصاحب فارسي الأصل من الطالقان ، بالطاء المهملة ، وبعد الألف واللام المفتوحة قاف ثم ألف ثم نون ، اسم مدينتين أحدهما بعمل قزوين ، والأخرى بخراسان ، والصاحب من الأولى .
وكان مع فارسيته يبغض الشعوبية الذين يفضلون العجم على العرب .
والريّ : بفتح الراء وتشديد الياء المثناة من تحت ، مدينة مشهورة من بلاد الجبال .
ومن صنائع الصاحب بن عبّاد ومن هو على مذهبه أبو القاسم غانم بن [ أبي ] العلاء « 1 » صاحب المنام المذكور ، وشعره لطيف ، فهو نسيم إلّا أنه غير ضعيف ، ومن شعره [ من مجزوء الرجز ] :
أصبحت صبّا دنفا * بين عناء وكمد
أعوذ من شر الهوى * ب : ( قل هو اللّه أحد ) « 2 »
ومن شعره أيضا [ من الكامل ] :
المستغاث من الهوى باللّه * من شادن فتن الورى تيّاه
هامش
( 1 ) ترجمته في يتيمة الدهر 3 / 320 - 321 .
( 2 ) يتيمة الدهر 3 / 320 .