ومساعيه « 1 » ، ثم شرح بعض محاسنه « 2 » .
وقال ابن خلكان : كان الصاحب نادرة الدهر ، وأعجوبة العصر في فضائله ومكارمه « 3 » .
وقال أبو بكر الخوارزمي في الصاحب : نشأ من الوزارة في حجرها ، ودبّ ودرج من وكرها ، ورضع أفاويق درّها ، وورثها من آبائه ، كما قال أبو سعيد الرستمي « 4 » [ من الكامل ] :
ورث الوزارة كابرا عن كابر * موصولة الإسناد بالإسناد
يروي عن العباس عبّاد وزا * رته وإسماعيل عن عبّاد « 5 »
وذكر الأديب الكاتب أبو إسحاق الصابي : أنه إنما قيل له الصاحب لأنه صحب مؤيد الدولة أبا منصور بويه بن ركن الدولة بن بويه الديلمي ، تولى وزارته بعد أبي الفتح علي بن أبي الفضل بن العميد ، فلما توفي المؤيد في شعبان سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة بجرجان استولى على مملكته أخوه فخر الدولة أبو الحسن ، فأقرّ الصاحب على وزارته ، وكان مبجلا عنده ، معظما ، نافذ الأمر « 6 » .
وقال الثعالبي : لما ملك فخر الدولة استعفى الصاحب من الوزارة فقال له :
لك في هذه الدولة من إرث الوزارة مالي فيها من إرث الإمارة ، فسبيل كل منّا أن يحتفظ بحقّه « 7 » .
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر 3 / 188 .
( 2 ) أفرد له في اليتيمة فصلا 3 / 188 - 286 .
( 3 ) وفيات الأعيان 1 / 228 .
( 4 ) هو أبو سعيد محمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن علي بن رستم من أبناء أصفهان وهو القائل : -إذا نسبوني كنت من آل رستم * ولكن شعري من لؤي بن غالباستكمل فصاحة البداوة ، وكان يقول الشعر في الرتبة العليا ، نادم الصاحب بن عباد وله فيه مدائح كثيرة . ولما كبر أقل من قول الشعر . أورد الثعالبي في يتيمة الدهر 3 / 300 - 319 طائفة من شعره ، ولم أعثر له على ترجمة في المصادر الأخر المتيسرة .
( 5 ) يتيمة الدهر 3 / 190 ، وفيات الأعيان 1 / 228 - 229 .
( 6 ) الوفيات 1 / 229 .
( 7 ) الوفيات 1 / 228 .