تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
أقول وقد ناحت بقربي حمامة * أيا جارتا هل بات حالك حالي معاذ الهوى ما ذقت طارقة النوى * ولا خطرت منك الهموم ببالي أتحمل محزون الفؤاد قوادم * على غصن نائي المسافة عالي أيا جارتا ما أنصف الدهر بيننا * تعالي أقاسمك الهموم تعالي تعالي تري روحا لديّ ضعيفة * تردّد في جسم يعذّب بالي أيضحك مأسور وتبكي طليقة * ويسكت محزون ويندب سالي فقد صرت أولى منك بالدمع مقلة * ولكنّ دمعي في الحوادث غالي « 1 »
للّه درّ هذا الأمير الجليل فإنه ما ترك الحمامة ولا في مثل هذا الحال ، وهذا الشعر العذب . ولأبي العميثل « 2 » شعر قاله وقد ساير الأمير عبد اللّه بن طاهر « 3 » معادلا له
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 2 / 63 - 64 . ( 2 ) هو أبو العميثل عبد اللّه بن خليد بن سعد مولى جعفر بن سليمان ابن علي بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب . أصله من الري ونشأ بالبادية . كان إعرابيا فصيحا ، يفخم الكلام ويعربه ، وكان شاعرا مجيدا قوي العارضة سريع البديهة . استخدمه طاهر بن الحسين الخزاعي كاتبا ومؤدبا لولده عبد اللّه ومن بعده أصبح كاتب عبد اللّه وشاعره . دخل يوما على عبد اللّه بن طاهر وقبل يده ، فقال عبد اللّه مازحا : لقد خدشت يدي بخشونة شاربك ، فقال له مسرعا : إن شوك القنفذ لا يؤثر في برثن الأسد ، فأعجبه الجواب وأمر له بجائزة سنية . توفي سنة 240 ه . من آثاره : كتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه ، وكتاب الأبيات السائرة ، وكتاب معاني الشعر . ترجمته في : فهرست ابن النديم / 78 ، وفيات الأعيان 3 / 89 - 91 العارفين 1 / 440 وفيه أنه توفي سنة 246 ، سمط اللآلي / 308 وفيه اسمه عبد اللّه بن خالد ، وقال الصولي اسمه خويلد بن خالد ، أنوار الربيع 2 / ه 314 . ( 3 ) هو أبو العباس عبد اللّه بن طاهر الخزاعي بالولاء . وذو اليمينين لقب أبيه طاهر ، والسبب في ذلك - على ما قيل - أنه ضرب بيساره شخصا في واقعته مع علي بن ماهان ، فقده نصفين ، فقال فيه بعض الشعراء : ( كلتا يديك يمين حين تضربه ) . فلقبه المأمون بذي اليمينين . وقيل غير ذلك . ولد سنة 182 ه في بيت عز وإمارة فدرس وتثقف على جماعة من العلماء منهم المأمون ، فجمع عز العلم إلى أبهة الملك . مع خلق سام ونفس سمحة . كان من الشعراء المجيدين والكتّاب المترسلين . وكان موضع ثقة المأمون وقد ولاه الشام ، ثم مصر ثم خراسان وما والاها . توفي بنيسابور وقيل بمرو سنة 239 ه . ترجمته في : الأغاني 12 / 121 - 149 ، والنجوم الزاهرة 2 / 191 ، وفيات الأعيان 3 / 83 - 89 ، والولاة وكتّاب القضاة / 180 ، والمحبّر / 376 ، والديارات للشابشتي / 132 ، والقاموس الإسلامي 2 / 452 ، أنوار الربيع 1 / ه 151 .