ممنّع بسهام الترك يرسلها * عن حاجب بسيوف الهند محجوب
بديع منطقه يعني البديع وكم * معنى فتّن به الغيد الرعابيب
فيا خليليّ عوجا بي منازلة * فلي فؤاد بنار الحبّ مشبوب
وعرّجا بي على أطلاله فعسى * يفيق قلب عن السلوان مقلوب
حيث الجآذر والآرام راتعة * حمت مراتعها الصمّ الأنابيب
وحيث مضرب ذات الخال يمنعه * أبناء حرب لها الخطيّ صاحيب
وخبراني عن العيس التي ذهبت * بمن أحبّ وأقصتها الأعاريب
أبعد رحلتها وخد تواصله * أم بعد رحلتها رجع وتأويب
لم يبق لي بعد ما أدلجن عن طلل * فيه مرام ولا في عيشتي طيب
ليس الوقوف على الأطلال يجمل بي * بعد القطين ولا التعريس محبوب
أقوت فأقوى اصطباري بعدها ونأت * فيا وجدي وللأشياء تسبيب
لم يحل لي بعد تشبيبي بذكرهم * شيء تضمّن شعرا فيه تشبيب
ولا مديح سوى مدح الخليفة من * قصرن دون أياديه الشآبيب
ومنها :
من معشر فوق هام النجم مدحهم * يرى فمنه ضياء الشمس مكسوب
قوم إذا نزل العاني بساحتهم * وافاه شبّانهم والبشر والشيب
ليث أباد العدا في كل معركة * وشيجه بدم الأعداء مخضوب
صيارم ينطر الهيجاء مسكنه * لا غيرها فلهم في الحرب تطنيب
فطرف كل مليك منه في أرق * وقلب كل شجاع منه مرعوب
أخلاقه عظمت شأنا كخلقته * ما شابها قط تعبيس وتقطيب
ما دونه حاجب عن قصد زائره * وليس في زور منه الحواجيب
ولا برحت وعين اللّه ناظرة * فينا مطاع ومن ناواك مغلوب
وهي أطول مما أوردت ، وشعره من هذا النمط الحسن .
وتوفي بصنعاء سنة خمس وتسعين وألف تقريبا ، رحمه اللّه تعالى .
وهو منسوب إلى ينبع ، بلد مشهورة بالحجاز ، وكان بها بعض صدقات أمير المؤمنين علي صلوات اللّه عليه ، وكان والده محمد في نهاية الغفلة ، وله نوادر .