قريبا من قبر المنصور والمؤيد رحمهم اللّه تعالى ، وكان مرضه من ضعف العظم .
وكان كثيرا ما ينشد آخر عمره من قول الصالح أبي الغارات بن رزيّك « 1 » ، وينسب إلى الوزير المغربي « 2 » ، وسيأتي ذكرها إن شاء اللّه تعالى :
تبت عن كل مأثم فعسى * يمحى بهذا الحديث ذاك القديم
بعد خمس وأربعين لقد ما * طلت إلّا أن الغريم كريم
وكان والده من كبار العلماء أيضا ، وله شعر وكذا جدّه .
* * * والمسوري ، نسبة إلى مسور ، وهي بفتح الميم وإسكان المهملة وبعد الواو المفتوحة راء وياء النسبة : اسم لجبل من ناحية حجّة فيه قرى وكناحية على مسافة يوم من صنعاء والقاضي من مسور حجة .
وشهارة حصن مشهور ومنيع ، محفوف بالكروم ولا نظير له في الارتفاع باليمن .
[ 25 ] المؤيد باللّه ، أبو الحسين ، أحمد بن الحسين بن هارون بن محمد بن هارون بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام الحسني الطبرستاني ، أحد أئمة الزيدية « 3 » .
فاضل اهتزت العلوم بغيثه وربت ، فجادها من لؤلؤه لا من برد بما لم تؤمله ، ولا احتسبت ، جمع بين الجليلين العلم والنسب ، وجاد بالنفيسين العلم والذهب ، وشعره كالسحر لولا حله ، وكالنور جاده ظله .
وكانت ولادته بمدينة آمل سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ، وكان والده الحسين على مذهب الشيعة الاثني عشرية ، ونشأ ولده قائلا بهم ثم تركه ودعا إلى إمامة
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 87 .
( 2 ) ترجمه المؤلف برقم 57 .
( 3 ) ترجمته في : أعيان الشيعة 58 / 305 ، الدر الفريد 37 وفيه ولادته سنة 332 ، ووفاته 411 ه ، إتحاف المسترشدين 48 وفيه وفاته 411 ه ، الإعلام ط 4 / 1 / 116 .