تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
تذاكروا إعراب سراويل وما فيه ، فدخل إليهم نحوي آخر ، فقالوا له : ما عندك في سراويل ؟ فقال : مثل ذراع البكر ، وقدر ساق المليح . وسئل بعض حذّاق الصوفية وهو على المنبر يعظ عن مسألة دقيقة في المواريث فقال بسرعة : أنا أتكلم على قوم إذا ماتوا لم يخلفوا دينارا ولا درهما ، فبكى الحاضرون ونهروا السائل ، وتخلّص الصوفي . وما أحسن قول القاضي زين الدين بن الوردي « 1 » بقوله :
وشادن يسألني ما المبتدأ والخبر * بيّنهما لي مسرعا ، فقلت : أنت القمر
وقول أبي عبد اللّه بن الحجّاج « 2 » على عادته في الهزل :
ورقيع أراد أن يعرف النح * وبزيّ العيّار لا المستفتي قال : لست تعرف النحو مثلي * قلت : سلني عنه أجب في الوقت
قال : ما المبتدأ وما الخبر المجرور أجبني ، فقلت : ذقنك في أستي * * * رجع ، وكان القاضي يحفظ الأخبار والتأريخ وسير الملوك وأهل البيت ، ويعرف اللغة ، وكتب بخطّه عدة كتب وهي في غاية الضبط ، وكان مطبوعا في علم الصرف . سمعت القاضي شمس الدين أحمد بن ناصر - المذكور قبله « 3 » - يحكي أن القاضي أبا يحيى المذكور كان من عادته ألّا يبيت ليلة إلّا وقد كتب ورقتين في أي كتاب يحصله . وكانت ولادته في ثاني شهر شعبان سنة سبع وألف ، بعد دعوة الإمام المنصور باللّه القاسم بن محمد بسنة ، لأنه ظهر سنة ست . وتوفي القاضي يوم الثلاثاء السادس عشر من المحرم سنة تسع وسبعين ، وعمره إحدى وسبعون سنة وخمسة عشر يوما بشهارة ، ودفن في صحن جامعها
هامش
( 1 ) مرّت ترجمته بهامش سابق . ( 2 ) ترجمه المؤلف برقم 56 . ( 3 ) ترجمه المؤلف برقم 23 .
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 313 | كامل سلمان الجبوري / يوسف بن يحيى الصنعاني