تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
بعد مماته وسمّاه قلائد الجواهر من شعر الحسن بن علي بن جابر ، سمة طابقت المسمّى ، ولؤلؤ لو اكتحل به لعاد بصيرا ، ولو كان المعرّي الأعمى ، ورتّبه على الأنواع ، وأشفق على ذلك النفيس من الضياع ، وما زالت له كالشمس همّة ، ولولا هي ما برح الأدب في ظلمة ، وكتبه على كثرتها ليس فيها كتاب إلّا وخطّه على أكثر ورقه أما ينبّه على شيء أو يستدرك بحيث يعجز الرائي ويستدل على فضله وسعة صدره مع اشتغاله بالمناصب ، وبيني وبينه مكاتبة بالشعر ، فمما كتبته إليه مع إرسال شيء من ورقات هذا المؤلّف طلبها :
وأبيك إن الظاعنات أصيلا * قدّمن قلب محبّهن دليلا ولو استفقت وقد سفرت عشيّة * لرأيت وجدي كالوجوه جميلا هنّ اللحاظ الماضيات وإنّما * بالسحر تبصر حدّهن كليلا وإليك عن حزوى فإنك واهم * إن رمت من حزوى تبلّ غليلا قد منّعوا تلك الشموس فدونها * أن تبلغ العيّوق والإكليلا ولقد عهدت بها وما طال المدى * كلّا ولكن للشعوب ظليلا وأوانسا جعل الجمال ثغورها * ونحورها صبحا له وأصيلا من كل جائرة ولين عطفها * منه استفاد العامل التعديلا تشكو خلاخلها الثراء وتشتكي * ما ضمنت فيك النطاق محولا يا ظبية الوادي التي من دونها * أسد يريني بالرماح الغيلا هل عائد لي ما عهدت على الحمى * فأرى الحديث من القديم بديلا ؟ عصر تولّى كالمدام مذاقه * عذب وثنى بالخمار وبيلا أيام لي عند الصباح مكانه * ودجى شبابي يبلغ المأمولا حتى اعتلى صبح المشيب وأبصرت * ليلي عليّ الأبيض المصقولا وبودّها أن لا تراه وإنّها * لاقت سواه من العداة رعيلا ونعم أعاد تذكري عهد الحمى * برق تخال من البعاد عليلا سقى الحمى غيث الجفون وجاده * طلّ يبلّ من الرسوم طلولا أأعيره نفسي وأمنع سفحه * دمعا كثيرا في الوفاء قليلا ؟ وحمامة سجعت على فنن اللوى * سحرا فهاجت بالحنين هديلا شجوان لي هاجا وأتعب منهما * أن لست أفقد واشيا وعذولا جارا عليّ وإنما حكم الهوى * حتى اغتدى قدر العزيز ذليلا
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 307 | كامل سلمان الجبوري / يوسف بن يحيى الصنعاني