يسرّ بالعيد أقوام لهم سعة * من الثراء ، وأما المقترون فلا
هل سرّني وثيابي فيه قوم سبا * أو راقني وعلى رأسي به ابن جلا « 1 »
أشار بأبن جلا إلى قول الحماسي :
أنا ابن جلا وطلّاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني « 2 »
والأول ظاهر .
وجاء لي من التوجيه بأسماء السور في سجع هذا الكتاب كثير سيرد إن شاء اللّه تعالى .
ولما وقفت على تأليف القاضي المذكور المسمّى « بالأصداف المشحونة » كتبت عليه هذين البيتين :
للّه هذا الشعر والشرح الذي * هو لؤلؤ تبتاعه بالعين
بحران لاحت منهما أصدافه * فاطلب لنفسك لؤلؤ البحرين
لأن لؤلؤ البحرين وهي ولاية منقطعة عن إقليم فارس قريبة من عمان واليمامة مشهور بالجودة ، والإشادة بقولي حنين البحتري إلى نسيم ، إن أبا عبادة البحتري « 3 » الشاعر المشهور كان له غلام يحبّه اسمه نسيم فباعه ثم تتبّعته نفسه ، وقيل إنه كان يحتال به على الرؤساء فيبيعه ثم يتغزل فيه عندهم فيعطي ثمنه فيسترجعه دائما ، وله فيه أشعار مشهورة فمنها :
أنسيم هل للدهر وعد صادق * فيما يؤمّله المحبّ الوامق
ما لي فقدتك في المنام ولم تزل * عون المشوق إذا جفاه الشائق
أمنعت أنت من الزيارة رقبة * منهم ، فهل منع الخيال الطارق !
اليوم حار بي الهوى مقداره * في أهله وعلمت أني عاشق
هامش
- على النيل ، وديوان شعره .
ترجمته في : وفيات الأعيان 1 / 164 - 167 ، كشف الظنون / 806 ، 1088 ، وهدية العارفين 1 / 89 ، أنوار الربيع 1 / ه 288 .
( 1 ) وفيات الأعيان 1 / 165 .
( 2 ) الشعر لسحيم بن وثيلة ، وقد مرّت ترجمته في هامش سابق .
( 3 ) مرّت ترجمته بهامش سابق .