ذكرتها يا إمام طلعة خ * ير الورى من تبوك بالنصر
فلا تلمها إذا رقصت * وصفقت للسرور بالعشر
أجاز في الثاني والثالث واستحسن بالأصيل الأصالة ، وهذه عادته ، ومعنى الأوّل مأخوذ .
وذكر ابن خلكان : أن المأمون لما ولّى عبد اللّه بن طاهر خراسان واتفق أنه دخل نيسابور وكانت تلك السنة مجدبة فوقع المطر ساعة دخوله فقام بزّاز من حانوته فاستقبله وقال :
قد قحط الناس في زمانهم * حتى إذا جئت جئت بالدّرر
غيثان في ساعة لنا قدما * فمرحبا بالأمير والمطر « 1 »
وللمذكور من قصيدة :
أصبح القلب للغرام مسالك * ولسلطانه الغريم ممالك
خفق الشنف والعواد ونادى * ما لريا في الخافقين مشارك
أيها الظبية التي كم رأينا * من عقول تجول في عقر دارك
وخيال أضحت خيالا من الد * ر تمنى من زار طيف خيالك
أسبلي من ذوائب الرأس ليلا * أسحميا ثم آنعمي بوصالك
واعقدي الردم دون يأجوج أعني * رقباي بكل أسود حالك
واتركي بعضهم يموج إلى بع * ض بلا فطنة لحالي وحالك
متّعينا وما عليك وفاء * أن تحطّي بزورة أوزارك
فعروض الأعراض قطّع قلبي * فارفئي لي أوصاله بوصالك
سبت المالكية الغرب حتى * حملتنا على الموطأ لمالك
احكمي أيها الممنّعة الأس * ر وشدّي الوثاق من احجالك
لا تمنّي عليه إلّا بإب * رام بريم مرصع لمثالك
ادمجي منه في الدماليج ما أب * قى عليه الغرام بعد مطالك
أضمري في قبورك الأشرفي * ات شريفا مقبّلا لجمالك
كلما ضلّ عن سبيلك يهديه * عبير يضوع خلف جمالك
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3 / 83 - 84 .