تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
لا يخفى حسن هذه الأبيات وتمامها ورقّتها وعذوبتها ، وما تضمنته من التورية العذبة في عدّة مواضع ، وأما السجع فلو لم يطرب إلّا بقوله : فهي نسمة سرت من مدادها في الأسحار ، لقد هزّ به العطف وحار بليله اللطف كيف وجميعها لؤلؤ متسّق ، وزهر في النضار متّفق . وله من قصيدة كتبها إلى الأديب شعبان بن سليم « 1 » ورأيتها بخطه :
أروضة قد أمالت ورقها القضبا * أم كأس خمر دنان وصّف الحببا أم النسيم سرى بالطيب بارده * أم غادة سفرت لي في نظير قبا جاءت على فترة من رسل موعدها * وطالما منحتني في الهوى غضبا فأدهشتني في وصفي محاسنها * وبت صبا لا يقنط « 2 » الهوى عربا وصار قلبي كقرط فوق طلبتها * من المسرّة والأشواق مضطربا الحجر ظل وقد أبدت لنا قمرا * والنمل في كفّها للعاشقين سبا وخالها في شقيق الخد عن قبلي * إذ عمّه الحسن ما بين الملاح أبا وصدرها عندما أبدت محاسنه * فضيّ لون به عقل الشجي ذهبا وثغرها مثل عقد فوق لبّتها * حكى نظام فريد العصر في الأدبا ما جاءنا وصفه من قبل رؤيته * بما يطيب فأوسعنا له الطلبا
ما أحسن التوجيه بأربع سور من القرآن الكريم . ومن هذه المادة قول السراج الورّاق « 3 » :
كل قلب عليّ كالصخر ملآ * ن وهيهات أن تلين الصخور يغلق الباب ما تلا سورة الفت * ح وقاف من دونه والطور
وقول علي بن مليك الحموي :
ألا يا بني ( الروم ) القتال فدونكم * فانّا تدرّعنا ( الحديد ) إلى ( الحشر ) ولا زال آي ( الفتح ) تتلو رماحنا * وأسيافنا تتلو لنا سورة ( النصر )
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 85 . ( 2 ) هكذا في الأصل . ( 3 ) مرّت ترجمته بهامش سابق .