تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وأنفاس الحبيب لدى محبّ * شفى بالرشف منه والشميم ورنّات الحمام إذا أعادت * على عيدانها ذكر الحميم وكالصهباء من بيضاء ورد * يعرّف طيبها قلب النديم وألطف من عتاب الخلّ حل * وصوت الموصلي على الرخيم على القاضي الذي أهدى إلينا * شبيه السحر من نظم قويم وكاتبنا على رقّ فقمنا * بفرض الشكر للمولى الكريم وقلت العود أحمد فيه مدحا * حديثا طيبه طيب القديم ولو لم يك روضا ما حبانا * بمنثور بمعناه نظيم علمنا أنه كهف المعاني * بما قد جاء منه في الرقيم وشمس كوكبان تغار منه * ونور الشمس غيظ للنجوم أحنّ لنسمة من سرت لي * حنين البحتري إلى نسيم وامحضه المودّة إذ وفا لي * وفاء الغيث للنبت العميم وأسأله السماحة عن قصور * لأبياتي بمربعه العظيم بقيت أخا لعليا فقت فيها * وجدّ في الفضائل مستقيم
ورد ورد في نيسان ، فحيّا بالبشر وطوى المراحل طي الكتاب ، لأنه ذكي طاب ، بالشمس في العصر أم عقود حليت لنا في نحر الطروس فحلت وعصمت في الصدر لما من فضل منشئها انتحلت ، أم نسمة سحر سرت من كوكبان فهي لا شك نسمة نجد خفقت ، إن منشها ليس بهلال محاق بل شمس مجد ، وهذا المطرب سجع ذات الأطواق على العذبات ، أم سجع الأقلام ذات الغمائم الدهم على بيض الورقات ، أقرّ لها بالفضل جاحد ، ووحّد ورجع للعرى زمانيا من الأدب إلى التسليم بمعجز أحمد بن محمد بن الحسن الحيمي القاضي الذي عزل ببلاغته في المنثور عبد الرحيم الملقب بالفاضل « 1 » ، وطيّر رواق ابن الخيمي ،
هامش
( 1 ) عبد الرحيم بن علي بن السعيد اللخمي ، المعروف بالقاضي الفاضل : وزير ، من أئمة الكتّاب . ولد بعسقلان ( بفلسطين ) سنة 529 ه وانتقل إلى الإسكندرية ، ثم إلى القاهرة وتوفي فيها سنة 596 ه . كان من وزراء السلطان صلاح الدين ، ومن مقرّبيه ، ولم يخدم بعده أحدا ، قال بعض مترجميه : « كانت الدولة بأسرها تأتي إلى خدمته » وكان السلطان صلاح الدين يقول : « لا تظنوا أني ملكت البلاد بسيوفكم بل بقلم الفاضل ! » وكان سريع الخاطر في الإنشاء ، كثير الرسائل ، وله « ديوان شعر - ط » . -