وقول الشريف ابن طباطبا « 1 » وإن كان من قول ابن حجّاج ونقله إلى الفجر :
أرى الليل يمضي والنجوم كأنها * عيون الندامى حين مالت إلى الغمض
وقد لاح فجر يغمر الأفق نوره * كما انفجرت بالماء عين على الأرض
وزاد من نهر المجرة حببا فقال :
كأن السماء اللازورديّ مطرف * وأنجمها فيه اللئالي من الذهب
وقد اطردت فيه المجرّة جدولا * فلاح عليها من كواكبها حبب
كأن سواد الليل زنج بدا لهم * من الصبح ترك فاستمالوا إلى الهرب
وعلى ذكر الزنج ، ذكرت قولي من قصيدة أجبت بها السيد أبا الحسن علي ابن إسماعيل بن محمد بن الحسن « 2 » ولم يخرج من تشبيه العلويات :
وبرق إذا أبدى أصابع لمعة * غدت بين قلبي والتّصبّر أدرع
تراءى لنا في فحمة الليل مقلقا * لنومي لنا رمزا بما هو مودع
يجاذب جلباب الظلام فتارة * يمزّقه غيظا ويهدو فيرقع
كأسود يبدو حين يترك طبعه * ويخفت خوفا للحسام ويخضع
وقلت أيضا في معنى قول القاضي الرشيد بذكر الحوت والسرطان من قصيدة كتبتها إلى السيد علم الدين القاسم بن المؤيد باللّه « 3 » للتهنئة بشهر رمضان :
فلما وقفنا للوداع وقد وهت * بسكر الهوى والبين بيض المعاصم
وقد خلط التبريح دمعي ودمعها * كما خالط المرجان در المخاتم
وخلنا العناق الحلو يشفي من الجوى * ورشف اللئالي من حقاق المباسم
فما زال حتى انحلّ عقد خمارها * وعادت سلوك الجيد فوق القوائم
وصاح حداة العيس قد لألأ السنا * وحلّ الدجى للفجر سود الأداهم
ولوح سرحان الصباح فأجفلت * إلى الغرب خوفا سالما والنعائم
وغاض لأشراك الغزالة حوتها * ببحر الصباح المائر المتلاطم
تراءت كدينار النضار فلم يقم * على سوقها شهب كلون الدراهم
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 152 .
( 2 ) ترجمته في نشر العرف 2 / 191 .
( 3 ) ترجمته في نشر العرف 2 / 369 .