تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
جلّت لديّ الرزايا بل جلت هممي * وهل يضرّ جلاء الصارم الذّكر لا تغررنّ بأطماري وقيمتها * فإنما هي أصداف على درر ولا تظنّ خفاء النجم من صغر * فالذنب في ذاك محمول على البصر
قال ابن خلكان : البيت الأخير مأخوذ من قول أبي العلاء المعري في القصيدة الرائية :
والنجم تستصغر الأبصار رؤيته * والذنب للطّرف لا للنجم في الصّغر « 1 »
وقال العماد : أنشدني محمد بن عيسى اليمني ببغداد سنة إحدى وخمسين وستمائة ، قال : أنشدني القاضي الرشيد باليمن لنفسه في رجل :
لئن خاب ظني في رجائك بعد ما * ظننت بأني قد ظفرت بمنصف فإنك قد قلّدتني كلّ منّة * ملكت بها شكري لدى كلّ موقف لأنك قد حذّرتني كل صاحب * وأعلمتني أن ليس في الأرض من يفي « 2 »
ومن شعره :
وترى المجرّة والنجوم كأنّما * تسقي الرياض بجدول ملآن لو لم تكن نهرا لما عامت بها * أبدا نجوم الحوت والسّرطان « 3 »
أحسن في البيت الأخير ما شاء ، ومعنى الأوّل مأخوذ من قول أبي عبد اللّه ابن الحجّاج البغدادي « 4 » :
يا صاحبيّ استيقظا من رقدة * تزري على عقل اللبيب الأكيس هذي المجرّة والنجوم كأنّها * نهر تدفّق في حديقة نرجس
وما أبدع قول أحد الخالديين :
وقد بدت النجوم على سماء * تكامل صحوها في كل عين كسقف أزرق من لاز ورد * بدت فيه مسامير اللجين
هامش
( 1 ) الوفيات 1 / 162 . ( 2 ) وفيات الأعيان 1 / 162 . ( 3 ) وفيات الأعيان 1 / 161 وفيه أنها لأخيه القاضي المهذب . أنظر أخبار المهذب وشعره في : الخريدة 204 وهامشها ، وفيات الأعيان 1 / 161 . ( 4 ) ترجمه المؤلف برقم 56 .