إذا ما نبت بالحرّ دار يودّها * ولم يرتحل عنها فليس بذي حزم
وهبه بها صبّا ألم يدر أنه * سيخرجه منها الحمام على رغم « 1 »
وكان أسود اللون لأنه من أسوان وهي حارّة في آخر عمل مصر مما يلي النوبة .
وقال فيه أبو الفتح محمود بن قادوس الكاتب « 2 » يهجوه :
يا شبه لقمان بلا حكمة * وخاسرا في العلم لا راسخا
سلخت أشعار الورى كلها * فصرت تدعى الأسود السالخا « 3 »
ما أجود التورية في الأسود السالخ وهي الحيّة السوداء العظيمة مع ظلم المهجوّ ، وقال فيه أيضا وقيل هي لغيره :
إن قلت من نار خلق * ت وفقت كلّ الناس فهما
قلنا صدقت فما الذي * أضناك حتى صرت فحما « 4 »
وما أحسن قول عبد بني الحشحاش « 5 » يفتخر بسواده واسمه سحيم ، وكان نوبيا :
هامش
- مصر ، فاتفق مع العاضد على قتله ، وعهدا إلى « صلاح الدين » وكان لا يزال قائدا ، فتولى قتله سنة 564 ه أمام قبر الإمام الشافعي ، بالقاهرة ، وبعث برأسه إلى العاضد .
ترجمته في :
وفيات الأعيان 2 / 439 - 448 ، وابن الأثير 11 : 125 ، وابن خلدون 4 : 77 - 79 ، وكتاب الروضتين 1 : 130 ، الاعلام ط 4 / 3 / 154 .
( 1 ) وفيات الأعيان 1 / 162 ، خريدة القصر .
( 2 ) محمود بن إسماعيل بن حميد الدمياطي أبو الفتح ، المعروف بابن قادوس : منشىء ، من الشعراء .
كان كاتب الإنشاء بمصر . ونعته « ابن ميسر » بالقاضي المفضل كافي الكفاة . وكان القاضي الفاضل يلقبه بذي البلاغتين ( الشعر والنثر ) . له « ديوان شعر » في مجلدين . توفي بمصر سنة 553 ه .
ترجمته في :
أخبار مصر ، لابن ميسر 2 : 97 وكشف الظنون 767 وفي الخريدة ، قسم مصر 1 : 226 وحسن المحاضرة 1 : 258 والإعلام - خ . وفاته سنة 551 ولكن المصدر الأخير عل رجاحته وقوته ، انفرد بتسميته « محمد » بن إسماعيل ؟ أنوار الربيع ط 4 / 7 / 166 .
( 3 ) الوفيات 1 / 163 .
( 4 ) الوفيات 1 / 163 .
( 5 ) في الأغاني وغيره : « الحسحاس » .