وأخذ عليه القاضي أبو القاسم علي بن عبد المحسن التنوخي « 1 » ، والخطيب أبو زكريا التبريزي الحريري « 2 » .
ذكر ابن خلكان في ترجمته : أنه قصده من تبريز إلى المعرّة وجعل كتابه في مخلاة علّقها على ظهره فابتلّت بالعرق حتى أثّر في كتبها .
قلت : كان والدي رحمه اللّه تعالى يذكره بالتشيّع وهو ظاهر في شعره ، فمنه في القصيدة النونية التي أجاب بها الشريف وأوّلها :
علّلاني فإن بيض الأماني * فنيت والظلام ليس بفان
وذكر له ابن خلكان من اللزوميات :
لقد عجبوا لآل البيت ، لمّا * أتاهم علمهم في مسك جفر
ومرآة المنجّم ، وهي صغرى ، * أرته كلّ عامرة وقفر « 3 »
وله أيضا في قطعة :
أمر الواحد ، فافعل ما أمر ؛ * واشكر اللّه إن الفعل أمرّ
أضمر الخيفة ، واضمر ، قلمّا * أدرك الطّرف المدى حتى ضمر
أيّها الملحد لا تعص النّهى ، * فلقد صحّ قياس ، واستمرّ
إن تعد ، في الجسم يوما ، روحه ، * فهو كالرّبع خلا ثمّ عمر
وهي الدّنيا ، أذاها أبدا ، * زمر واردة إثر زمر
يا أبا السّبطين لا تحفل بها ، * أعتيق « 4 » ، ساد فيها ، أم عمر « 5 »
وكان أبو العلاء يقول لا أعرف من الألوان إلّا الأحمر ، لأني لبست في الجدري ثوبا مصبوغا بالعصفر .
وعن المصيصي « 6 » الشاعر قال : لقيت بمعرّة النعمان عجبا من العجب ،
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 110 .
( 2 ) وفيات الأعيان 1 / 113 .
( 3 ) لم أعثر عليها في الوفيات ، القصيدة كاملة في ديوانه ، ( لزوم ما لا يلزم ) 1 / 553 .
( 4 ) السبطين : الحسن والحسين . العتيق : هو أبو بكر الصديق ، سمي بذلك لجماله .
( 5 ) كاملة في ديوانه ( لزوم ما لا يلزم ) 1 / 609 .
( 6 ) ترجمه المؤلف برقم 8 .