تعده لخبزها وقيدا * من بعد ما تعصده عصيدا
وإن غدت واردة للماء * خافت عليها سارق الخراء
هذا الذي جرى بها هو العجب * وإنما يظلمها سوق الحطب
فإنه من عزة كالمندل * بالشقري النذل أو من حنظل
وإن قصدت اللحم في باب اليمن * وجدت ذا القرنين عزّى ذا يزن
في حلقه حويدر والراعي * كاتبه والثور ذو الكلاع
فقرنه يباع بالدينار * وظلفه بدرهم للشاري
والجمل الذابح فيه مفتري * يجعله عند السما للمشتري
فلا ينال لحمة صغيره * حتى ببذل الدرة الكبيرة
يهم من حسرته الذي أتى * يأكل ما قد يراه ميتا
أف لهذي البلدة المشومه * فإنها منتنة كالثومه
قد لعبت بأهلها السوداء * ولا بها بيضا ولا صفراء
وجوههم من جهدها مغبره * وفي القلوب كلها كالجمره
في كل يوم غارة للدولة * عليهم وعسكر وصوله
يحكم في أعيانها شاويش * مثل الحمار أكله حشيش
وإن أتاه أمرد بفقحته * حكّمه في ماله وعيشته
وإن أتاه أشيب أو أشمط * يصفعه بنعله ويربط « 1 »
شعره :
وقد جمعت منه مما أورده بين ثنايا كتابه ( نسمة السحر ) وما أورده له صاحب ( نشر العرف ) في ترجمته له ، ومنه :
- قال يرثي أخاه زيد بن يحيى بن الحسين المتوفى سنة 1104 عن عمر لا يتجاوز الثلاثين سنة ، بقصيدة أوّلها :
بعد الأحبة ما في العيش من أرب * ولّى التجلّد والتسليم للنوب
كيف الأمان وذي الدنيا تخاتلنا * وليس منها سوى التمويه والكذب
هامش
( 1 ) نشر العرف 2 / 957 - 960 .