ولد مادحا قاضى القضاة بدمشق ، العلامة التّفسيرىّ ، بقوله :
الفخر للعلماء بالتفسير * والفضل للبلغاء بالتّقرير
والحمد أولى في الأنام لمنعم * وأحقّهم بالمجد والتّصدير
والمدح أولى في الأنام لأنّه * شاد الفخار لبيته المعمور
وأجلّ من عقدت عليه خناصر * ذرب يفلّ الصخر بالتّدبير « 1 »
وأحقّ من يثنى على عليائه * في الناس بالمنظوم والمنثور
البحر ذو الدّرّ الثّمين وناصر الدّ * ين المبين عصامنا التّفسيرى
والحبر كشّاف الخطوب وصاحب ال * إتقان في التّقرير والتّحرير
أعنيه محيى الدّين بل وجلاله * وأبو السّعود وعمدة التّيسير
قاضى القضاة أبو الصّلات ملاذنا * لوذ العفاة أخو الثّقات نصيري
* * * وله في وصف دمشق الشّام :
بجلّق ما تهوى النفوس وتشتهى * من الثّمرات اليانعات الزّواكيه
وفيها من الولدان كلّ مهفهف * بديع وحورا تذهل العقل باهيه « 2 »
وفيها الرّياض المبهرات بحسنها * وفيها قصور مشرفات وعاليه
ومن تحتها الأنهار تجرى جداولا * كما الفضة البيضاء تنساب صافيه
فما هي إلّا جنّة قد تزخرفت * ألم تنظر الأبواب فيها ثمانية
* * * وله مادحا مفخر السادة المفتيّة ، ومهنّيّا له بمدرسة السّليمانيّة ، المولى الهمام محمد العمادىّ « 3 » :
هامش
( 1 ) الذرب : الحديد اللسان الفصيح ، ويفل الصخر : يفلقه .
( 2 ) في ص : « بديع وحور » ، والمثبت في : ب .
( 3 ) تقدمت ترجمته برقم 1 ، صفحة 11 .