وإذا تفحّص جاذبا في نوله * كالظّبى يفحص في الشّباك ويجذب
وأودّ خدّى تحت دوس نعاله * كالدّوستين فذاك عندي يعذب
* * * وقد أخذ ذلك من قول الرّصافىّ « 1 » في حائك ، وهو « 2 » :
قالوا وقد أكثروا في حبّه عذلى * لو لم تهم بمذال القدر مبتذل « 3 »
فقلت لو كان أمرى في الصّبابة لي * ما اخترت ذاك ولكن ليس ذلك لي
علّقته حبىّ الثّغر عاطره * حلو اللّمى ناعس الأجفان والمقل « 4 »
جذلان تلعب بالمحواك أنمله * على السّدى لعب الأيام بالأجل « 5 »
حذفا بكفّيه أو فحصا بأرجله * تخبّط الظّبى في أشراك محتبل « 6 »
* * * وللمترجم مؤرّخا في عذار :
نبت الزّبرجد في العقيق * وبدا البنفسج في الشّقيق
والورد قد حفّت به * قطع من المسك السّحيق
وصحائف الياقوت طرّ * زها الزّمرّد في الغبوق « 7 »
عجبا له من منظر * يزهو على الورد الأنيق
فالورد يسقى بالغما * م وذا من الخمر الرّحيق « 8 »
سبحان من جمع الدّجى * والصبح في خدّ شريق
هامش
( 1 ) هو محمد بن غالب الرفاء الرصافى ، وتقدم التعريف به في النفحة 4 / 571 .
( 2 ) الأبيات في وفيات الأعيان 4 / 59
( 3 ) المذال : الممتهن .
( 4 ) في وفيات الأعيان : « أحببته حبى . . » .
( 5 ) في الوفيات : « لعب الأيام بالدول » .
( 6 ) في الوفيات : « جذبا بكفيه . . » ، وفي النسخ « حدفا » بالدال المهملة ، وهو عامي . انظر المحكم في أصول الكلمات العامية 61 .
( 7 ) الغبوق : شراب العشى .
( 8 ) في ص : « فالروض يسقى بالغمام » ، والمثبت في : ب .