تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
فابق به متمتّعا في نعمة * ممدودة يرعاك لطف الباري واسلم ودم ما الغرّ من قصد النّهى * جاءتك تخطر في قباء فخار « 1 »
* * * وله مادحا المولى المذكور ، ومهنّيا بالإفتاء ، ومؤرّخا :
سقى دمشق هاطل الولىّ * وجادها مزن الحيا النّدىّ « 2 » يسوقه حادي القبول والصّبا * مبارك بالعارض الوسمىّ « 3 » وقلّد الغيث نحور زهرها * بعقد درّ ناصع زهىّ ونبّهت عيونه لمّا شدت * بدوحه الورق مع القمرىّ « 4 » وعاد زاهى روضها معطّرا * أرجاءها بعرفه الزّكىّ وفي سماها بزغت شمس العلا * مشرقة بنورها المضىّ وضاء بدر العلم فيها مسفرا * على الورى في أفقها السّنىّ وكوكب السّعد تلالا طالعا * يبدو لنا من غرّة المفتىّ أبى العلا زين الملا عنّا جلا * ظلام جهل الجاهل الغبىّ كنز المنى بحر الغنى حاوي الثّنا * وواحد في خلقه الرّضىّ مجمد والجهبذ الفرد الذي * نعيذه باللّه والنّبىّ « 5 » وابن عماد الدّين بل وركنه * وبدره وفخره الوسمىّ من فضله كالشمس قد عمّ الورى * بادي الظّهور ليس بالخفىّ ورتبة المرّيخ حطّت مع علا * سموّها عن قدره العلىّ
هامش
( 1 ) « قصد » كذا بالأصول ، فهل هي اسم من : قصد يقصد قصدا ، أوهى جمع قصيدة ، فتكون بضم القاف وسكون الصاء ، ولم يعرف لها هذا الجمع . ( 2 ) الولي : المطر يسقط بعد المطر . ( 3 ) القبول : ريح الصبا ، وهي التي تهب من الشمال ، والوسمى : مطر الربيع الأول . ( 4 ) القمرى : ضرب من الحمام حسن الصوت . ( 5 ) الجهبذ : الناقد العارف بتمييز الجيد من الردىء .