فابق به متمتّعا في نعمة * ممدودة يرعاك لطف الباري
واسلم ودم ما الغرّ من قصد النّهى * جاءتك تخطر في قباء فخار « 1 »
* * * وله مادحا المولى المذكور ، ومهنّيا بالإفتاء ، ومؤرّخا :
سقى دمشق هاطل الولىّ * وجادها مزن الحيا النّدىّ « 2 »
يسوقه حادي القبول والصّبا * مبارك بالعارض الوسمىّ « 3 »
وقلّد الغيث نحور زهرها * بعقد درّ ناصع زهىّ
ونبّهت عيونه لمّا شدت * بدوحه الورق مع القمرىّ « 4 »
وعاد زاهى روضها معطّرا * أرجاءها بعرفه الزّكىّ
وفي سماها بزغت شمس العلا * مشرقة بنورها المضىّ
وضاء بدر العلم فيها مسفرا * على الورى في أفقها السّنىّ
وكوكب السّعد تلالا طالعا * يبدو لنا من غرّة المفتىّ
أبى العلا زين الملا عنّا جلا * ظلام جهل الجاهل الغبىّ
كنز المنى بحر الغنى حاوي الثّنا * وواحد في خلقه الرّضىّ
مجمد والجهبذ الفرد الذي * نعيذه باللّه والنّبىّ « 5 »
وابن عماد الدّين بل وركنه * وبدره وفخره الوسمىّ
من فضله كالشمس قد عمّ الورى * بادي الظّهور ليس بالخفىّ
ورتبة المرّيخ حطّت مع علا * سموّها عن قدره العلىّ
هامش
( 1 ) « قصد » كذا بالأصول ، فهل هي اسم من : قصد يقصد قصدا ، أوهى جمع قصيدة ، فتكون بضم القاف وسكون الصاء ، ولم يعرف لها هذا الجمع .
( 2 ) الولي : المطر يسقط بعد المطر .
( 3 ) القبول : ريح الصبا ، وهي التي تهب من الشمال ، والوسمى : مطر الربيع الأول .
( 4 ) القمرى : ضرب من الحمام حسن الصوت .
( 5 ) الجهبذ : الناقد العارف بتمييز الجيد من الردىء .