تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
جاءتك تخطر في قباء فخار * عذراء تسفر عن ضياء نهار تزهو على أترابها بمحاسن * تزرى بشمس الأفق والأقمار وتميس كالأغصان مرّ بها الصّبا * فتأوّدت من نفحه المعطار تفدى النفوس قوامها لمّا بدا * بالّلين يسخر بالقنا الخطّار « 1 » يروى لنا هاروت عن ألحاظها * عن لفظها عن طرفها السّحّار نابت عن الصّهبا سلافة ريقها * وخدودها أغنت عن الأزهار وافت بلا وعد وأرغمت العدا * وتلفّعت بردى حيا ووقار أهلا بها من غادة رعبوبة * تختال بين قلائد وسوار « 2 » للّه من وصل هنالك نلته * في غفلة الرّقباء قرب الدّار « 3 » لو أنصف الأحباب في دعواهم * بذلوا النفوس لها من الأمهار بسمت فقلنا الفجر ذرّ شروقه * أم ذا ضياء البدر في الأسحار أم ذي الغزالة أشرقت في أفقها * حتى أنارت سائر الأقطار « 4 » أم ذا وميض البرق لاح مبشّرا * للمجد بين تهاطل الأمطار أم ذا جبين أبى البهاء محمد * باد تلألأ منه بالأنوار لولا طلوع البدر في فلك السّما * قلنا بدا من مشرق الأزرار شهم فضائله المنيفة قد نمت * جلّت عن الإحصاء في الأسفار الفاضل السّند الذي أوصافه * ما شابها كدر من الأكدار
هامش
( 1 ) الخطار : الطعان . ( 2 ) في ب : « تختار بين » . وجارية رعبوبة : بيضاء حسنة رطبة حلوة . ( 3 ) في ص : « في غفلة الرقبا وقرب الدار » ، والمثبت في : ب . ( 4 ) الغزالة هنا : الشمس .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 92 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو