فظّ غليظ فاق جم * هور الثّقال بلا خلاف
* * * ومن ذلك قول الأديب البارع عبد الحىّ ، الشهير بطرّز الرّيحان « 1 » :
عجبت من طالع المحبّ ومن * سرعة إكذاب يأسه الأملا
إن زاره من يحبّ عن غلط * أتاه كابوس يقظة عجلا
كأنه طارق المنون فلا * حيلة في ردّه إذا نزلا « 2 »
أو الغريم الملحّ في زمن ال * عسر أو الدّاء صادف الأجلا
ثقيل روح يزور في زمن * لو زار فيه الحبيب ما قبلا
فقلت آه وقد وجمت ومن * ينطق أو من يطيق محتملا « 3 »
فقال ما تشتكي فقلت له * داء عرانى فقال لا وصلا « 4 »
فقلت آمين يا مجيب أزل * ما أشتكيه فإن يدم قتلا « 5 »
يا ليت لو أنه استجيب لنا * دعوتنا تيك والمكان خلا « 6 »
لم تستجب بل ضاع وقتنا هدرا * وملّ منا الحبيب وارتحلا « 7 »
* * * وكتب المترجم إلى صاحبه الفاضل صالح أفندي الدّاديخىّ الحلبىّ « 8 » :
من لي بأن أحصى صفاتك * والحسن طرّا من حلاتك
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في النفحة 1 / 254 ، والأبيات فيها 1 / 278 وفي خلاصة الأثر 2 / 334 ، والبيت المخامس منها للأمير المنجكى وهو في ديوانه 150 ، وفي ترجمته في النفحة 1 / 159 .
( 2 ) في النفحة : « في دفعه إذا نزلا » وكذلك في الخلاصة .
( 3 ) في الخلاصة والنفحة : « يقول إيه وقد وجمت . . » .
( 4 ) في الخلاصة والنفحة : « يسأل ما تشتكي » .
( 5 ) في الخلاصة والنفحة : « ما نشتكيه » .
( 6 ) في الخلاصة والنفحة : « دعوتنا تلك » .
( 7 ) في الخلاصة والنفحة : « لم يخل بل ضاع » .
( 8 ) تأتى ترجمته برقم 29 .