معاذ حسنك يا مولاي تتركه * مولّها وبه الآسون قد حاروا « 1 »
عطفا عليه فما في الثّغر من درر * قد شفّ سقما فلم تدركه أبصار
طال البعاد ونار الشّوق تدركه * في مضمرات الحشا من شوقه نار
يا من سلبت النّهى قسرا به مهلا * فطرفك الفاتن الفتّاك سحّار
* * * وله مثله :
ماس تيها بقدّه الألفىّ * خوط بان يهتزّ كالسّمهرىّ « 2 »
وتثنّى بمعطفيه دلالا * ما تثنّى القنا بكفّ الكمىّ
سلب الصّبّ لبّه بلحاظ * فاتنات بسحرها البابلىّ
يا لقومي هل من خلاص أسير * بظباها أو هل له من دوىّ « 3 »
آه لو علّنى برشف رضاب ال * مبسم العذب واللّمى السّكّرىّ
غازلتنى ألحاظه فسبتنى * فلذا صرت لا أحسّ بكىّ
أبرأ اللّه من دمى ظبي إنس * فتكت مقلتاه في ظبي طىّ
* * * وله في حائك :
وكأنما المحواك في يد فاتنى * قلبي وكيف يشاء فيه يلعب
وسداه يحكى الجسم منّى والضّلو * ع كأنها أقصابه تتشعّب « 4 »
هامش
( 1 ) في ص : « وبه الآسون قد جاروا » ، والمثبت في : ب .
( 2 ) الخوط : الغصن الناعم ، والسمهرى : الرمح الصلب ، والمنسوب إلى سمهر ، زوج ردينة ، وكانا مثقفين للرماح .
( 3 ) دوى : تصغير دواء .
( 4 ) السدى من الثوب : ما مد من خيوطه ، وهو خلاف اللحمة .