فاقبل العذر ثم عدّ عن النّق * د وسامح من لجّ في سقطاته
وابق سلما من كلّ ما يتوقّى * راقيا للكمال في درجاته
ما أمالت في النّيربين شمال * غصن بان فنبّهت ساجعاته « 1 »
* * * وللمترجم تخميس هذه الأبيات ، والأصل لسيّدى سعد الدين بن العربىّ « 2 » :
روحي فداء محيّا دونه القمر * وحسن خدّ نقىّ زانه الخفر
يا رافلا برداء الحسن يفتخر * إلى محيّاك ضوء البدر يعتذر
وفي محبّتك العشّاق قد عذروا * أنوار حسنك في الآفاق ساطعة
وشمس حسنك في الأفلاك طالعة * ووجنتاك البها واللّطف جامعة
وجنّة الحسن في خدّيك يانعة * ونار حبّك لا تبقى ولا تذر
ويح العذول تمادى في ملامته * وما درى ضعف قلبي من سلامته
يا واحدا قد تغالى في ملاحته * يا من يهزّ دلالا غصن قامته
الغصن هذا فأين الظّلّ والثّمر * النفس كم بالأمانى بتّ أشغلها
وكنت قبل بآمالى أعلّلها * ومذ بدت منك حال كنت أجهلها
خاطرت فيك بغالى النفس أبذلها * إن الخطير عليه يسهل الخطر
هامش
( 1 ) النيربان : تثنية النيرب ، وهي قرية مشهورة بدمشق ، في وسط البساتين ، ويذكر ياقوت أنه أنزه موضع رآه ، ويسمى النيربان ، بلفظ التثنية . معجم البلدان 4 / 855 .
( 2 ) هو محمد بن محمد بن علي بن العربي الطائي ، سعد الدين بن الشيخ محيي الدين .
ولد سنة ثمان عشرة وستمائة بملطية ، وسمع الحديث ، ودرس وناب في دمشق ، وقال الشعر الجيد توفى بدمشق سنة ست وخمسين وستمائة .
شذرات الذهب 5 / 283 ، فوات الوفيات 2 / 325 ، نفح الطيب 2 / 369 ، الوافي بالوفيات 2 / 158