فابق يا فرد ذا الزمان مصانا * واحد العزّ راقيا درجاته « 1 »
ما تملّت نواظر في رياض * وشجى مغرما ندا ساجعاته
* * * فلما أبطأ عليه في الجواب ، كتب إليه بقوله :
ليت شعري أهكذا الأحباب * مدّة الدهر عزّة واجتناب « 2 »
يا أديبا غدا بكلّ زمان * تتباهى بفضله الأحقاب
هبك أنّى قصّرت في وصف عليا * ك كثيرا وحاد عنّى الصواب
لا أجازى يا ماجدا بجواب * ويح قلبي كأنني لا أجاب
لا عتاب وإنما سوء حظّى * من زماني غدا عليه العتاب
* * * فلما سمع الخال بهذه الأبيات ، أجابه بقوله :
حين ولّى يتيه في خطراته * فادنى حبّه إلى خطراته « 3 »
إن يكن بالعيون كلّم قلبي * فشفاء القلوب في كلماته
قد رمتني العيون في أسر عيني * ه كما قد جننت في وجناته
بين لحظى وطرفه حمل القل * ب غراما كثقل لوم وشاته « 4 »
بهج يملأ العيون سرورا * مثل ملء الفؤاد من حسراته
لو رأت حسنه الحسان لقالت * جلّ من ذا الجمال من آياته
أو رأى البدر وجهه أقسم ال * بدر بأنّى اكتسبت من هالاته
أو لشمس النهار يبدو تمنّت * برقعا من جماله وصفاته
هامش
( 1 ) ما بعد هذا البيت إلى آخر قوله : « عليه العتاب » ساقط من : س .
( 2 ) في ص : « عزلة واجتناب » ، والمثبت في : ب .
( 3 ) خطرات الأولى : صفة لهيئة مشيته ، والثانية : جمع الخطر ، بالتحريك ، وهو الإشراف على الهلكة .
( 4 ) في ص : « بين طرفي ولحظه » ، والمثبت في : ب .