( « 1 » وعمل عروض ذلك الفاضل محمد بن السّمّان ، فقال « 1 » ) :
بروحى ظبي ناحل الخصر قد غدا * يشابه ذيّاك النّحول ضني جسمي « 2 »
ونار فؤادي مثل نار خدوده * وسقم جفون اللّحظ شاكله سقمى
فلا عجب أن قد ضممت قوامه * وقد ظهرت ما بيننا علّة الضّمّ
« 3 » وقال عروض ذلك جامعه محمد المحمودىّ « 4 » :
وأهيف قدّ جاذب الغصن في الرّبا * فمال إليه الغصن وانقضّ كالسّهم
وعانقه كالعاشق الهائم الذي * تعانق مع معشوقه الناعم الجسم
ولا بدّ للغصنين أن يتعانقا * فحسن اعتدال القدّ من علّة الضّمّ
* * * وللمترجم :
تنشّقت مسك الخال حين ضممته * وقلبي جريح من شبا لحظه التّركى
فودّعت روحي ثم قلت لصاحبي * أيبرا جريح شمّ رائحة المسك
* * * ومما كتبه المترجم للخال « 5 » ، قوله يهنّيه بعافيته من مرض حصل له :
مغرم لا يفيق من نشواته * ومعنّى يذوب في زفراته
وحشا من لواعج الشّوق أضحى * ولظى تستعير من لهباته
من لقلب براه شوق حبيب * أو لجفن يخوض في عبراته
يا لقومي من أدعجىّ لحاظ * رشق القلب من شبا لحظاته « 6 »
هامش
( 1 ) في س : « وقد نسجت . . » والمتحدث ابن السمان ، والأبيات في سلك الدرر 2 / 132 .
( 2 ) في ص : « قد بدا » ، والمثبت في : ب ، وسلك الدرر .
( 3 ) من هنا إلى نهاية قوله : « المسك » لم يرد في : س .
( 4 ) الأبيات في سلك الدرر 2 / 132 .
( 5 ) تأتى ترجمته برقم 11 .
( 6 ) الدعج : شدة سواد العين مع سعتها ، والشباة من السيف : قدر ما يقطع به .