ولأبى الطّيّب المتنبّى « 1 » :
ما باله لاحظته فتضرّجت * وجنانه وفؤادي المجروح
وألطف ما قيل فيه « 2 » :
نظرت إليه نظرة فتحيّرت * دقائق فكرى في بديع صفاته
فأوحى إليه الوهم أنّى أحبّه * فأثّر ذاك الوهم في وجناته « 3 »
وللنّخعىّ « 4 » :
إذا نظرت إليه ذاب من خجل * فكاد يجرى دما من فرط رقّته
ولجناب سيدنا عبد الغنى النّابلسىّ ، حفظه اللّه :
ولا عيب فيه غير أن خدوده * بهنّ احمرار من عيون المتيّم
وهذا المعنى طويل ( « 5 » في بابه « 5 » ) ، فلنمسك عنه لئلّا يطول بنا الذّيل .
* * * وقول المترجم معاتبا « 6 » بعض أحبابه « 7 » :
مهلا بنا يا خير ماجد * وقّيت من شرّ الحواسد
يا عزّ بيت المجد يا * كنز المفاخر والمحامد
يا ابن الكرام بنى الكرا * م بنى الأكارم والأماجد
هامش
( 1 ) ديوانه 60 .
( 2 ) تقدم هذان البيتان في النفحة 1 / 362 ، وهما أيضا في تراجم بعض أعيان دمشق 172 .
( 3 ) في النفحة : « فأوحى إليه الطرف » .
( 4 ) هو أبو علي البصير الفضل بن جعفر بن الفضل النخعي .
شاعر ظريف محسن ، وكاتب مترسل ، ضرير .
اتصل بالمعتصم والمتوكل والفتح بن خاقان ومدحهم ، وكان يتشيع ، وله أشعار في ذلك .
توفى سنة خمس وخمسين ومائتين .
سمط اللآلي 276 ، طبقات الشعراء 398 ، معجم الشعراء 185 ، نكت الهميان 225 .
( 5 ) ساقط من : ب ، وهو في : ص .
( 6 ) في ص : « عاتبا » ، والمثبت في : ب .
( 7 ) سقط البيتان الأولان من هذه القصيدة من : س .