فباللّه يا ظبي ذاك الحمى * بمن قد رقى للعلا واكتمل
بعهد وفىّ جرى بيننا * على صدقه لم يشنه زلل
بباهى المحيّا بغنج العيون * بميل القوام إذا ما اعتدل
برقّة خصر براه النّحول * فأصبح يشكى ارتجاج الكفل « 1 »
بلثم الخدود وضمّ النّهود * وميل قدود القنا والأسل
لطيب ليال الهنا والتّلاق * بصحبة وعد بعيد الأمل « 2 »
برحماك صلنى ولا تجفنى * وجد لي على رغم من لي عذل
* * * قوله : « بديع المحيا . . . » إلخ ، استعمله أيضا في قوله فيما سيأتي :
ذو عفاف إذا توهّم طرفا * شامه صبّغ الحيا وجناته
ويضارعه قول الحسين بن الضّحّاك « 3 » ، وهو :
بديع الحسن ليس له كفاء * عليل اللّحظ لم يؤلمه داء
جنت عيناي من خدّيه وردا * أنيق الصّبغ أنبته الحياء
يورّد خدّه إضمار وهم * فإن لاحظته جرت الدّماء
والأصل فيه قول ابن المعتزّ « 4 » :
يا من يجود بموعد من خدّه * ويصدّ حين أقول أين الموعد
ويظلّ صبّاغ الحياء بخدّه * تعبا يعصفر تارة ويورّد « 5 »
ولابن هانئ الأندلسىّ « 6 » :
خالسته نظرا وكان مورّدا * فاحمرّ حتى كاد أن يتلهّبا
هامش
( 1 ) شكى يشكى : بمعنى شكا يشكو .
( 2 ) في ص : « بصحة وعد » ، والمثبت في : ب .
( 3 ) تقدم التعريف به في النفحة 2 / 97 .
( 4 ) ديوانه 1 / 78 .
( 5 ) في الأصول : « يصفر تارة ويورد » ، والمثبت من الديوان .
( 6 ) تقدم هذا البيت له في النفحة 1 / 94 ، وتخريجه هناك .