تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
فباللّه يا ظبي ذاك الحمى * بمن قد رقى للعلا واكتمل بعهد وفىّ جرى بيننا * على صدقه لم يشنه زلل بباهى المحيّا بغنج العيون * بميل القوام إذا ما اعتدل برقّة خصر براه النّحول * فأصبح يشكى ارتجاج الكفل « 1 » بلثم الخدود وضمّ النّهود * وميل قدود القنا والأسل لطيب ليال الهنا والتّلاق * بصحبة وعد بعيد الأمل « 2 » برحماك صلنى ولا تجفنى * وجد لي على رغم من لي عذل
* * * قوله : « بديع المحيا . . . » إلخ ، استعمله أيضا في قوله فيما سيأتي :
ذو عفاف إذا توهّم طرفا * شامه صبّغ الحيا وجناته
ويضارعه قول الحسين بن الضّحّاك « 3 » ، وهو :
بديع الحسن ليس له كفاء * عليل اللّحظ لم يؤلمه داء جنت عيناي من خدّيه وردا * أنيق الصّبغ أنبته الحياء يورّد خدّه إضمار وهم * فإن لاحظته جرت الدّماء
والأصل فيه قول ابن المعتزّ « 4 » :
يا من يجود بموعد من خدّه * ويصدّ حين أقول أين الموعد ويظلّ صبّاغ الحياء بخدّه * تعبا يعصفر تارة ويورّد « 5 »
ولابن هانئ الأندلسىّ « 6 » :
خالسته نظرا وكان مورّدا * فاحمرّ حتى كاد أن يتلهّبا
هامش
( 1 ) شكى يشكى : بمعنى شكا يشكو . ( 2 ) في ص : « بصحة وعد » ، والمثبت في : ب . ( 3 ) تقدم التعريف به في النفحة 2 / 97 . ( 4 ) ديوانه 1 / 78 . ( 5 ) في الأصول : « يصفر تارة ويورد » ، والمثبت من الديوان . ( 6 ) تقدم هذا البيت له في النفحة 1 / 94 ، وتخريجه هناك .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 57 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو