غدا يلهج الواشون فيك فتبتغى * خلاصا فلا تلفى وقد شمر العقل « 1 »
فقلت لهم ما ذا تقولون في فتى * يبيت أخاوجد ومدمعه هطل
وما ذا عسى عنّى يقال سوى غدا * بنعم له شغل نعم لي بها شغل
* * * وقوله :
بأبى شادن رقيق الحواشى * كلّ قلب في العالمين لديه
سلسل اللّفظ مستجاد المحيّا * يجتنى الورد من ربا وجنتيه
مذ رأى جيده لكلّ محبّ * مطلبا ذابت القلوب عليه
صيّر الفرع فوقه فتدلّى * طلمسا يمنع الوصول إليه « 2 »
* * * ورأى بيتي محمد بن إبراهيم المعروف بابن الحنبلىّ « 3 » ، وهما قوله « 4 »
يلوموننى في ضمّ غصن قوامه * ولا ذنب للنّسّاك في الضّمّ والّلثم « 5 »
هامش
( 1 ) شمر العقل : ذهب ومر .
( 2 ) الطلمساء : الظلمة .
وجاء بعد هذا في س زيادة :
« وأحسن منه قول إبراهيم السّفرجلانىّ :قال صف فرعى الذي يتدلّى * فوق خدّى إن كنت من واصفيه
قلت ما ذا أقول في وصف روض * قد تدلّت عريشة الحسن فيه »وقد تقدم البيتان في النفحة 1 / 493 ، وهما أيضا في تراجم بعض أعيان دمشق 171 .
( 3 ) هو محمد بن إبراهيم بن يوسف الحلبي الحنفي ، المعروف بابن الحنبلي .
عالم فاضل ، دخل دمشق ، وانتفع به جماعة من الأفاضل .
وله مؤلفات في عدة فنون .
توفى سنة إحدى وسبعين وتسعمائة .
إعلام النبلاء 6 / 59 ، خبايا الزوايا لوحة 48 ب ، ديوان الإسلام لوحة 66 ب ، ريحانة الألبا 1 / 169 - 173 ، شذرات الذهب 8 / 365 ، الكواكب النائرة 3 / 42 .
( 4 ) البيتان في : إعلام النبلاء 6 / 62 ، ريحانة الألبا 1 / 170 ، سلك الدرر 2 / 132 .
( 5 ) رواية إعلام النبلاء وريحانة الألبا للبيت مختلفة تماما ، ففيهما :يلوموننى في ترك ضمّ قوامه * ولا إذن للنّسّاك في الضّمّ واللّثم