يا رعى اللّه جيرة في حماها * كان لي بينهم عهود وداد
وبروحى ذاك المليح المفدّى * ذو القوام المهفهف الميّاد
ظبي إنس بل بدر تمّ تجلّى * وبدا في مطالع الإسعاد
كنت خلوا من الغرام ووجدى * في انتقاص وصحّتى في ازدياد
نظرت مقلتى إليه فأورت * ما أقاسى من لوعة واتّقاد
يا لها نظرة أثارت بقلبي * من دواعي الغرام قدح الزّناد
كيف أسلوه أو يروق لعيني * غير مرآه وهو ملء فؤادي
فاتّئد يا معنّفى ودع اللّو * م فقلبي إلى تلاقيه صاد
ما تغنّت حمامة الدّوح إلّا * هزّنى الشّوق واستفزّ رقادى
* * * وقوله :
أعلّل نفسي بطول الأمل * وأعدل عمّن لديكم عذل
وأظهر للشّامتين الهنا * وأيسر ما في الحشا ما قتل
وأمسى طعين القدود الرّشاق * ويضحى فؤادي جريح المقل
فواحرّ قلباه من شادن * لطيف التّثنّى ظريف الميل
بديع المحيّا له وجنة * مصبّغة باحمرار الخجل
يرنّح ريح الصّبا عطفه * فيورث قلبي الضّنى والعلل
إلى كم تدع يا شقيق الغزال * معنّاك مضنى بحال مثل
وحتى متى ذا الجفا والصّدود * وأيّة داع إلى ذا العمل
ولم لا تجود لهذا العليل * وتشفى الضّنى من لماك العسل
فأىّ خليل إذا عفتنى * وملّيت عنّى تراه بدل