تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

6 ولده النجيب محمد الكنجىّ « * »

نبيل نبيه ، شبيه في شبيبته بأبيه . وما ظلم من أشبه أباه ، وإنما ظلم لو كان أباه « 1 » . فالعرق معرق في الأكارم ، والفرع محلّ ثمرة المكارم . مع ما أضيف إليه من استعداد ، تفوّق بين نظرائه باستبداد . فظهر ظهور الشمس وقت الظّهيرة ، ونال في أقرب الأمد - وله الحمد - المزيّة الشّهيرة . فكم وشّى القراطيس ، فجذب المحاسن جذب المغناطيس . بفهم لا يغشاه وهم ، وفكر لا يطيش له سهم . فلله من أدب باسق ، وشعر سلس متناسق . تمكّن الهوى من مفاصله ، وتعلّق الغرام بأسبابه وفواصله . جئتك منه بما يدعو إلى شوقه ، وتعلم منه أنّ عقد المدح يقصر عن طوقه . فمن ذلك قوله :
حادي العيس لا عدمتك حادي * بي ترفّق ففي الظّعون فؤادي واترك العيس سائرين رويدا * وتهاد بهنّ كلّ التّهادى علّنى أدرك المطىّ فأشفى * ما بأحشاى من أليم بعادى ففؤادى يسير خلف المطايا * ودموعي تسيل سيل الوادي
هامش
( * ) ذكره المرادي في ترجمة والده المتقدم ، فقال : « وسيأتي ذكر ولده محمد » ، ولكنه أخل به فلم يترجمه في المحمدين . ( 1 ) من الإباء ، وهو الامتناع .