وله في صبوته موشّحات توشّحت بها النّوادى ، وحثّت بها المدامة في الحانات والأظعان في البوادي .
وشعره وإن كان قليلا ، ألّا أنه يروى غليلا .
فمنه قوله « 1 » :
عدنا بوصل عسى تجدى المواعيد * وأحسن لنا فبهذا تعرف الصّيد
وارفق بنفس قضت في راحتيك أسى * مذ نابها منك تسويف وتنكيد
يا ظالما صدّنا من بعد وصلتنا * الحبّ ذنب لنا أم هكذا الغيد
إن كنت أضمرت تجفونا وليس لنا * خلّ وقد عمّنا همّ وتسهيد
فأىّ ليل إذا وافى نسرّ به * وبدرنا فيه محجوب ومفقود
وأىّ يوم من الأيام نشكره * وما به وقفة تشفى ولا عيد
وأىّ باب من الأبواب نسلكه * إلى منانا وباب الوصل مسدود
وأىّ خلّ من الأصحاب كنت له * عونا أتتني إذا منه الأناشيد
على م لم يأتنا من نحوكم خبر * ولم يكن بيننا بيد أباعيد
ولم أراك بحال لا أسرّ به * ترعاك من دوننا بيد رعاديد « 2 »
فأين منك صلات كنت أعهدها * في كلّ يوم لها بالوصل تجديد « 3 »
وأين منك حديث كنت أسمعه * أرقّ ممّا أراقته العناقيد
يا من إذا ماس من تيه ومن هيف * تغار من قدّه القضب الأماليد « 4 »
ويا غزالا غزانا من لواحظه * بمرهف قد نضته الأعين السّود
هامش
( 1 ) القصيدة في سلك الدرر 1 / 197 .
( 2 ) في ص : « بيد رعاعيد » ، والمثبت في ب ، وسلك الدرر .
وبيد رعاديد : ناعمة الرمل تنهال كثبانها .
( 3 ) في سلك الدرر : « للوصل تجديد » .
( 4 ) في سلك الدرر : « الغصن الأماليد » .
والأملود : الناعم .