فتكميل نفسي بالعلوم ودرسها * وتهذيبها قبل المسير إلى الرّمس
وتأميل إيفائى الحقوق لأهلها * وإنقاء ثوب النفس من دنس النّجس « 1 »
وزورة خير الخلق أفضل شافع * لأبرئها من ثقل وزر على النفس
أفاض عليه كلّ يوم تحية * مدى الدهر ما امتدّ الشّعاع من الشمس
* * * « 2 » ويناسب أن يذكر هنا قول الإمام أبى السعود أفندي « 3 » ، رحمه اللّه تعالى :
هذّب النفس بالعلوم لترقى * وترى الكلّ فهي للكلّ بيت
إنما النفس كالزّجاجة والعل * م سراج وحكمة اللّه زيت
فإذا أشرقت فإنك حىّ * وإذا أظلمت فإنك ميت
* * * وللمترجم :
إذا ما تصدّى لي السّفيه بجهله * ورام معاداتى ويعجزه دركى
فعزمى يمضى بي إلى سلبه البقا * وحزمى لا يقضى سوى القتل بالتّرك
* * * وله مضمّنا :
هامش
( 1 ) في سلك الدرر : « وتأميل إيفاء . . . من دنس البخس » .
( 2 ) من هنا إلى آخر قوله : « ميت » الآتي ساقط من : س .
( 3 ) أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي ، شيخ الإسلام .
صاحب التفسير المسمى « إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم » .
وقد اشتغل بالتدريس والقضاء في بروسة ، والقسطنطينية ، وبلاد روم ايلى ، وأصبح مفتيا سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة .
وكان ذا مكانة عالية لدى السلاطين ، حظيا عندهم ، جيد الشعر .
توفى سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة .
خبايا الزوايا لوحة 199 ، ريحانة الألبا 2 / 275 ، شذرات الذهب 8 / 398 .