ومن ذلك قول الفاضل محمد بن إبراهيم الدّكدكجىّ « 1 » ، رحمه اللّه تعالى « 2 » :
وأشجار نارنج كقامة غادة * عليها من الدّيباج حلّتها الخضرا
وقد رفعت أطرافها ثم زرّرت * بأزرار تبر تسلب العقل والفكرا « 3 »
« 4 » ومن ذلك قول جامعه الفقير محمد المحمودىّ « 5 » :
وكأنّما النّارنج في * أغصانه بادي التّبغدد « 6 »
كرة العقيق تلقّفت * ها صولجان من زمرّد « 7 »
* * *
هامش
( 1 ) محمد بن إبراهيم بن محمد التركماني الدمشقي الدكدكجى الحنفي الصوفي .
ولد بدمشق سنة ثمانين وألف ونشأ بها ، وقرأ القرآن العظيم وجوده ، وطلب العلم على علماء عصره ، ولازم الشيخ عبد الغنى النابلسي ، وسافر في خدمته في رحلته الكبرى .
وله من المؤلفات رسالة سماها « تهويل الأمر على شارب الخمر » ، و « ديوان شعر » .
توفى سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف ، ودفن بتربة الغرباء بمرج الدحداح .
سلك الدرر 4 / 25 - 27 .
ويذكر المرادي في سلك الدرر 1 / 21 أن الدكدكجى نسبة تركية ، وهو صانع الدكديك ، وهو باللغة التركية ما يوضع ساترا على ظهر الحصان ، والجيم باللغة التركية كياء النسبة في اللغة العربية فليحفظ .
وعلق مصحح الكتاب على ذلك بقوله : « قال المؤلف : فليحفظ . إنما ما وجدنا شيئا يحفظ على حسب تنبيهه ؛ إذ لا يوجد شئ يوضع على الحصان يقال له : دكدك ، فالظاهر أنه دودكجى ، بمعنى القصاب ، أعنى الزمار ، ولربما أصله كان بطائفة الدليلان زمارا ، أو كان يصنع القصابة » .
( 2 ) البيتان في سلك الدرر 3 / 27 .
( 3 ) في سلك الدرر : « وقد رفعت أزرارها » .
وقد جاء بعد هذا في س زيادة :
« وقول البارع الشيخ عبد الرحمن بن عبد الرزاق :ونارنج زها في الرّوض يحكى * بمرآه لدى غصن تأوّد
قناديل تلوح معسجدات * تطوف بها أكفّ من زبرجد »وتأتى ترجمة عبد الرحمن بن عبد الرزاق برقم 18 .
( 4 ) من هنا إلى قوله : « زمرد » الآتي ساقط من : س .
( 5 ) البيتان في سلك الدرر 3 / 26 .
( 6 ) تبغدد : انتسب إلى بغداد ، هكذا ذكر صاحب القاموس ، والتبغدد في عرف العامة التدله والتمنع .
انظر المحكم في أصول الكلمات العامية 37 .
( 7 ) في الأصول : « تلقفتها صوالح خاص الزمرد » ، والمثبت في سلك الدرر .