3 عبد السلام بن محمد الكاملىّ « * »
ندب من طريق المجرّة مصعده ، وفي بحبوحة فرق الفرقد مقعده .
محاسنه تبهر في الاتّقاد ، وقد سلمت من التّزييف والانتقاد .
كأنّ اللّه عهد إلى اللّطف أن يكون فكأنه ، فلهذا ترى مكانه في كلّ عضو من أعضاء المحبّة مكانه .
وهو من مرايا الباصرة أحقّ بالنّظر إليه من إغفائها ، ومن حوايا القلب أولى أن تكتنفه من سويدائها .
يعزّ علىّ ، ويكبر لدىّ ، ويحلّ منى محلّ عينىّ ويدىّ .
قد أوتى فصاحة ولسنا ، يدع كلّ ما يلفظ حسنا .
فرقّت معانيه ورقّ كلامه * فقلت هما لي روضة ومدام
خلقته مستوية ، وذاته للكمال محتوية .
* * * وله أدب بمثابة الرّوض اختضلت منه الخمائل ، وشعره قد أشرب رقّة الخصور ولطف الشّمائل .
هامش
( * ) عبد السلام بن محمد بن علي الكاملى الشافعي الدمشقي .
ولد بدمشق بعد الثمانين وألف ، واشتغل بطلب العلم على والده شيخ الإسلام ، وعلى علماء عصره ، وتصدر للإفادة بمدرسة البادرائية ، وبالجامع الأموي .
وارتحل إلى مصر ، وإلى الحج ، وإلى الروم إلى دار الخلافة ، ونزل ثمة في دار شيخ الإسلام إذ ذاك المولى فيض اللّه بن حسن جان .
توفى سنة سبع وأربعين ومائة وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير .
وجاءت نسبته في س : « الكامدى » ، وفي الهامش : « وفي نسخة : الكاملى » . وذكر المرادي أنه يعرف بالكاملى ، وأن صحة النسبة « الكامدى » نسبة لكامد اللوز ، قرية في البقاع .
سلك الدرر 3 / 25 - 29 ، وقد نقل المرادي ترجمة المحبي له .