فمن ذلك قوله في النّارنج « 1 » :
انظر إلى النّارنج في أغصانه ال * خضر اللّواتى للنّواظر ممتعه
كعقود ياقوت الحسان تبدّدت * فتلقّطته يد الزّبرجد مسرعه « 2 »
* * * ومن ذلك قول سيدنا الهمام عبد الغنى النّابلسىّ « 3 » ، أمتع اللّه الناس بحياته ، فيه أيضا « 4 » :
ألا قم بي إلى روض وريق * من الأنداء عذب فم وريق
ونارنج هناك كجمر نار * تظنّ الدّوح منه في حريق
بدا في حلّة خضراء تزهو * مزرّرة بأزرار العقيق
وتحسب دوحه طورا بساط ال * حرير الأخضر البادى البريق
وصبغ الأرغوان عليه باد * كأمثال الدوائر يا رفيقي « 5 »
أو الخدّ المورّد من حياء * خلال عذاره النّضر الأنيق
هامش
( 1 ) البيتان في سلك الدرر 3 / 26
( 2 ) في س بعد هذا زيادة :
« وقد تصيّده من قول أحمد أفندي الحلبىّ المهمندارىّ المفتى ، حيث قال في تشبيه القرنفل :هذا القرنفل قد بدا * في لونه القانى تجمّد
فكأنّ مرآه الأني * ق لدى الرّياض إذا تنهّد
قطع العقيق تناثرت * فتخطّفته يد الزّبرجدوقد أكثر في تشبيهه الأدباء ، فمن ذلك . . . » .
وتقدمت في النفحة 1 / 560 ترجمة أحمد بن محمد المهمندارى .
( 3 ) تقدمت ترجمته في النفحة 2 / 137 .
( 4 ) الأبيات في سلك الدرر 3 / 26 .
( 5 ) في هامش سلك الدرر : « أرغوان ، فارسي ، معربه : أرجوان ، فضبطه الناظم على أصله » .