تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
قسما ولو تليت مآثرك التي * حمدت على صخر بكى واسترجعا إن الورى لو أنصفوك لما بكوا * بالدّمع بل أذروا النّفوس توجّعا أمّا أنا فالدّمع جفّ وهذه * قطرات روح قد بذلت منجّعا « 1 » قد كان علمي الطّود من فوق الثّرى * فرأيت طودا تحته قد أودعا « 2 » جرّعت كاسات المنون وبعدها * جرّعتنا الأكدار كأسا مترعا لو كنت تفدى لافتداك أولو النّهى * بالرّوح لكن فيه لم نر مطمعا يا غاديا متغنّيا سر لاتن * واطو المهامه والفلا والبلقعا « 3 » من فوق صهوة ضامر طف كلّ قط * ر عامر واسمع فديتك مسمعا نعى الشّريف العالم النّدب الذي * حاز الفضائل قبل أن يترعرعا « 4 » علّامة الدنيا وفاضلها ومن * في المهد غيم الجهل عنه تقشّعا طلّاع كلّ ثنيّة للفضل لو * أنّ السحاب بها يمرّ تقطّعا قسّ الفصاحة لا يقاس به ولو * جاراه في نطق لراح مروّعا رزء بكلكله أناخ بحيّنا * فالشّمل شتّت والعنا قد جمّعا « 5 » من ذا يهنّى الجاهلين بموته * أو من يعزّى الدّين والدنيا معا من للفصاحة والبلاغة بعدما * ولّى أمينهما مجيبا من دعا فسقى الحيا جدثا تضمّنه الحيا * وسقيت فضلك حيث كان المشرعا وعليك تترى كلّ آن رحمة * لتعمّ جسمك إذ غدت لك مضجعا ثم السلام عليك تحمله الصّبا * تأتى به كالمسك حين تضوّعا
* * *
هامش
( 1 ) منجعا هنا بمعنى : طيبة بها نفسه . ( 2 ) أي قد كان علمي أن الطود . ( 3 ) في ب : « يا غاديا متعينا » . ( 4 ) الندب : الخفيف السريع في الحوائج ( 5 ) الكلكل : الصدر .