تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
مدى الدهر ما غرّدت في الرّبا * حمام الأراك فأبكت حزينا
* * * ومن ذلك قول السيد سليمان الكاتب الحموىّ « 1 » ، راثيا ومؤرّخا ، بقوله :
لو يفدى الحىّ ميتا لفدينا * بأعزّ النفوس منّا الأمينا غير أنّ القضاء حمّ وما في * وسعنا حيلة تردّ المنونا إنما تلكم المنيّة كأس * كلّنا من مدامها شاربونا ليت قلبي لو صار لحد دفين * فقده قد أثار داء دفينا ربّ خلّ أتى يسائل عنه * فأجبناه عد كئيبا حزينا عن فراديس جلّق خذ يمينا * وابك من كان للكمال قرينا الشريف الحسيب ذا النّسب البا * هر فخر السّلالة الطّاهرينا حائز المجد والفضائل إرثا * عن جدود لم تلق فيهم ضنينا الأديب الأريب فرع محبّ الدّ * ين من كان عمدة الطّالبينا جهبذ الألسن الثلاث ففي كلّ * لسان منهنّ يبدي فنونا ذو المعاني المخدّرات اللّواتى * لم يحزهنّ قبله المفلقونا « 2 » في نظام من البلاغة يحوى * من نفيس الكلام درّا ثمينا يترك الضّدّ لا يحير جوابا * حين يرويه عنده المنشدونا من أتى آخرا ففاق ابن خاقا * ن ونجل الخطيب في الأوّلينا « 3 » خطفته يد المنون وأبقت * لاعجا في الضّلوع منّا كمينا أيها السيّد الذي كان يزدا * ن به المحافل الأكملونا
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في النفحة 1 / 510 . ( 2 ) آثر هنا الرفع في « ذو المعاني » ، ونصب في الأبيات السابقة عطفا على مفعول « ابك » . وفي ب : « لم يجزهن قبله » ، والمثبت في : ص . ( 3 ) تقدم التعريف بالفتح بن خاقان في النفحة 1 / 48 ، كما تقدم التعريف بلسان الدين ابن الخطيب فيها 2 / 47 .