تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
ما ناح طير وما هبّ النسيم على * روض الأجارع فاهتزّت نواضره وما أتاه بشير من عنايته * بالعفو من ربّه حقّا يبشّره
* * * ومن ذلك قول الفاضل الأديب ، والكامل الأريب ، الألمعىّ ، محمد بن أحمد الكنجىّ « 1 » :
قفا صاحبىّ أعينا الحزينا * ويا عين سحّى على ما لقينا ويا طول شوقى لدهر مضى * ويا لهف قلبي على الظّاعنينا لقد خان دهري وعزّ اللّقا * وما كان ظنّى به أن يخونا وقد كنت أبكى أبى والعشير * فها أنا ذا اليوم أبكى الأمينا أخا الفضل والعلم والارتقا * وذا الحسب الطاهر المستبينا إمام رقى في بروج الكمال * وساد على قومه الأكرمينا لعمري لقد عطّر الكائنات * ب « نفحة » أفضاله ما بقينا « 2 » ذوو الفضل كانوا إذا ما رأو * ه خرّوا على « ذيله » ساجدينا وكلّ تراه « مضافا إليه » * وفي كلّ علم له راجعونا فلو كان يفدى جعلنا فداه * من الموت أرواحنا والبنينا سأبكيك يا فرد هذا الوجود * بما ليس يبكى به الأوّلونا وأملى بذكرك حتى اللّقا * وأنعيك طول المدى والسّنينا عليك من اللّه أوفى الرّضا * ولا زلت من كلّ سوء أمينا وصيّر مثواك أعلا الجنان * وأولاك في ذروة الصّالحينا
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته صفحة 55 . ( 2 ) يشير في هذا البيت والبيتين التاليين له إلى بعض مؤلفات المحبي .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 433 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو