كنت ريحاننا الذي إن شممنا * نفحة من كماله تنشينا
ليت شعري من بعد تلك السّجايا ال * غرّ من ذا بلطفه يسلينا
بالنّكات العذاب والأدب الغضّ * وحسن الرّوا يسرّ الحزينا
إنّ آثارك الحسان البواقي * غصص لا تسيغها الشّامتونا
راغ عنها الثّعالبىّ وقد كا * ن يجيد التّصنيف والتّدوينا
هم شهود على كمالك والفض * ل عدول يا حبّذا الشاهدونا
ويح قلبي قد كنت أهديك مدحا * فلقد صرت للرّثاء قرينا
وصديق لخلّه قال والجف * ن بفيض الدموع أضحى ضنينا
كن خليلي على البكاء معينا * وأفض ماء مقلتيك معينا
قلت فرط البكاء لو كان يجدى * لأسلنا من العيون عيونا
وشققنا قلوبنا مثل ما شقّ * عليه القريض قلبا حزينا
صار شطرين كلّ بيت فشطر * آخذ يسرة وشطر يمينا
فسقى اللّه تربه ثم حيّا * ه بروح الفردوس حينا فحينا
كلما عنّ ذكره قلت بيتا * هو تاريخ ذا المصاب يقينا
رحم اللّه سيّدى وعزيزي * وصديقي أعنى الحليم الأمينا « 1 »
* * * ومن ذلك قول الأديب عبد الحىّ بن علي بن الطّويل ، الشهير بالخال « 2 » :
لو أسمعوا ناعيك رضوى إذ نعى * لوهى ومال إلى الثّرى متصدّعا « 3 »
هامش
( 1 ) جاء حساب هذا التأريخ في ص هكذا :رحم اللّه سيدي وعزيزي * وصديقي أعنى الحليم الأمينا248 66 84 110 220 131 119 133 1111
( 2 ) تقدمت ترجمته صفحة 138 .
( 3 ) في ب : « لوهى وحال » ، والمثبت في : ص .
ورضوى : جبل بالمدينة ، تقدم ذكره كثيرا .