تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
والموت ما زال نقّادا كما نقلوا * والعقد لا تجتنى إلّا جواهره فيا خليلىّ كونا مسعفين على * ندب الهمام الذي عزّت نظائره واستمطرا لي دمعا من جفونكما * فإنّ جفنى جفّ اليوم ماطره وحدّثانى عمّا حلّ في خلدى * من لوعة بعضها ما كنت أحصره إن الليالي خانتنى على عجل * وقد رمتني ببين كنت أحذره حتى فقدت الذي قد كان في أملى * أنّى أساهمه عمرى وأشطره الألمعىّ الأمين البحر طود علا * نظام عقد لآلى الفضل ناثره « 1 » العالم الجهبذ النّحرير من بهرت * أوصافه الغرّ من وافى يناظره « 2 » فرد الزمان وحيد العصر عالمه * بحر الفضائل كنز العلم ناشره من حاز في المهد أنواع الكمال ومن * بنشر آدابه زادت مفاخره خدن العلا ركن بيت لم يزل أبدا * بفضله في الورى تسمو شعائره فذاك بيت محبّ الدين لا برحت * منه المكارم تزرى من يفاخره لهفى عليه أخا فضل لقد فقدت * يراعه بين أهليه محابره فالجهل من بعده قد بات في فرح * والفضل في ترح تهمى محاجره يا ليت شعري والأيام غادرة * من بعده هل أرى خلّا أسامره « 3 » فيا سقى اللّه أياما به سلفت * أيام كنّا بما يملى نذاكره ولا رعى اللّه واشى السّوء حيث سقى * ما بيننا بالذي كنّا نحاذره وليت من بعده لا عاش حاسده * وليت لو عميت عنه نواظره ولم تزل رحمة الرحمن ما طلعت * شمس النهار توافيه وتغمره
هامش
( 1 ) في ب : « الأمين البحر الطود علا » ، وفي ص : « الأمين بحر طود علا » ، ولعل الصواب ما أثبته . ( 2 ) الجهبذ : الناقد العارف بتمييز الجيد من الردىء . ( 3 ) في ب : « خلا يسامره » ، والصواب في : ص .