تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
أكثر من أن ترقم وتحصى ، أو يحيط بها العدّ والاستقصاء ، وقد ذكر منها طرفا في كتابه « الأصل » . و « ديوان شعره » فائق مشهور ، أبهى من العقود للحسان في النّحور . نمسك عنه عنان القلم ، لئلّا يطول بنا الإملاء والرّقم . * * * وكان مولده ، رحمه اللّه تعالى ، في سنة أربع وستين وألف « 1 » . وتوفّى إلى سعة رحمة اللّه ورضوانه ، في ليلة الأربعاء ، ثامن عشر « 2 » جمادى الأوّل ، سنة إحدى عشرة ومائة وألف ، وصلّى عليه العالم العلّامة ، والعمدة الفهّامة ، الشيخ عثمان القطّان « 3 » ، في الجامع الأموىّ ، ودفن في جبّانة مرج الدّحداح ، خارج باب الفراديس « 4 » ، من أبواب دمشق المعروفة بالغرباء . تجاه مرقد الشيخ أبى شامة « 5 » ، رضى اللّه عنه . وقد أكثر أدباء دمشق الشّام ، الرّثاء في شمائله ببديع النّظام . فأوّل من نظم الجواهر من المحابر ، بعد أن نثرها من سود المحاجر . وجادت قريحته ببوادع كالغوادى ، البارع الأديب ، والكامل اللّبيب ، السيد مصطفى الصّمادىّ « 6 » . بقوله :
كن خليلي على البكاء معينا * وأفض ماء مقلتيك معينا
هامش
( 1 ) ذكر المرادي أن مولده كان سنة إحدى وستين وألف . انظر مقدمة التحقيق للنفحة صفحة 5 . ( 2 ) في ب بعد هذا زيادة : « من » ، والمثبت في : ص . ( 3 ) تقدمت ترجمته في النفحة 1 / 594 ، وله ترجمة في تراجم بعض أعيان دمشق 131 ، 132 . ( 4 ) باب الفراديس من شمالي دمشق ، وهو الآن في سوق العمارة الممتد إلى جامع بنى أمية . منادمة الأطلال 42 . ( 5 ) يعنى عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي ، المؤرخ المشهور ، صاحب « الروضتين » ، و « الذيل على الروضتين » ، المتوفى سنة خمس وستين وستمائة . انظر ترجمته في طبقات الشافعية 8 / 165 ( 6 ) تقدمت ترجمته صفحة 175 .