أكثر من أن ترقم وتحصى ، أو يحيط بها العدّ والاستقصاء ، وقد ذكر منها طرفا في كتابه « الأصل » .
و « ديوان شعره » فائق مشهور ، أبهى من العقود للحسان في النّحور .
نمسك عنه عنان القلم ، لئلّا يطول بنا الإملاء والرّقم .
* * * وكان مولده ، رحمه اللّه تعالى ، في سنة أربع وستين وألف « 1 » .
وتوفّى إلى سعة رحمة اللّه ورضوانه ، في ليلة الأربعاء ، ثامن عشر « 2 » جمادى الأوّل ، سنة إحدى عشرة ومائة وألف ، وصلّى عليه العالم العلّامة ، والعمدة الفهّامة ، الشيخ عثمان القطّان « 3 » ، في الجامع الأموىّ ، ودفن في جبّانة مرج الدّحداح ، خارج باب الفراديس « 4 » ، من أبواب دمشق المعروفة بالغرباء . تجاه مرقد الشيخ أبى شامة « 5 » ، رضى اللّه عنه .
وقد أكثر أدباء دمشق الشّام ، الرّثاء في شمائله ببديع النّظام .
فأوّل من نظم الجواهر من المحابر ، بعد أن نثرها من سود المحاجر .
وجادت قريحته ببوادع كالغوادى ، البارع الأديب ، والكامل اللّبيب ، السيد مصطفى الصّمادىّ « 6 » .
بقوله :
كن خليلي على البكاء معينا * وأفض ماء مقلتيك معينا
هامش
( 1 ) ذكر المرادي أن مولده كان سنة إحدى وستين وألف . انظر مقدمة التحقيق للنفحة صفحة 5 .
( 2 ) في ب بعد هذا زيادة : « من » ، والمثبت في : ص .
( 3 ) تقدمت ترجمته في النفحة 1 / 594 ، وله ترجمة في تراجم بعض أعيان دمشق 131 ، 132 .
( 4 ) باب الفراديس من شمالي دمشق ، وهو الآن في سوق العمارة الممتد إلى جامع بنى أمية . منادمة الأطلال 42 .
( 5 ) يعنى عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي ، المؤرخ المشهور ، صاحب « الروضتين » ، و « الذيل على الروضتين » ، المتوفى سنة خمس وستين وستمائة .
انظر ترجمته في طبقات الشافعية 8 / 165
( 6 ) تقدمت ترجمته صفحة 175 .