طرفه يزرى بألحاظ الغزال * وله جيد سبى الظّبى الغرير
ليته بالعدل زان الاعتدال * ولنا من لحظه كان يجير
ليته كان سقانا من لمى * ثغره خمرا حياة الأنفس
هجره هذا وذا الصّدّ لما * نحن فيه في أخير النّفس
يا زمان الوصل بالغيد الملاح * أين منك العاشق الصّبّ الكئيب
ما على المشتاق في الحبّ جناح * أن تهيّا لملاقاة الحبيب
للّذى يهوى يلذّ الافتضاح * ولداعى الغىّ تلقاه مجيب
منه دمع العين بالذّكرى همى * وهو من نيل المنى لم ييأس « 1 »
كلّما لاح له برق الحمى * ذاب شوقا لظباء الكنّس « 2 »
وصلاة اللّه ربّى والسلام * دائما منّى على طه الرّسول
أحمد المختار مصباح الظّلام * من سما باللّه في أوج الوصول
وعلى الأصحاب والآل الكرام * وعلى الأتباع أرباب العقول
من بهم يدفع ما قد دهما * في الورى عبد الغنى النّابلسى
ولهم يهدى مديحا نظما * للتّرقّى في المقام الأقدس
* * * وللفاضل الأريب ، شارح « مغنى اللبيب » ، العالم العلّامة أحمد « 3 » بن المنلا الحلبىّ عروض ذلك ، وهو ثابت في « الأصل » « 4 » ، ولكن أحببت إيراده لتوشية هذا « الذيل » ، وهو :
هامش
( 1 ) في الأصول : « من ييأس » ، ولعل الصواب ما أثبته .
( 2 ) الكنس : التي تكنس ، أي تدخل كناسها .
( 3 ) في الأصول : « محمد » ، وهو خطأ وانظر ترجمته في النفحة 2 / 655 .
( 4 ) أي النفحة ، وهو فيها 2 / 656 - 658 ، وإعلام النبلاء 6 / 144 ، 145 .