ربّ رام رام قلبي فرمى * فيه سهما جاء من غير قسى « 1 »
من رأى ظبيا أرانا أسهما * من لحاظ كعيون النّرجس
يا نديمى قم صفا وقت الهنا * فامل لي الكاس وعجّل بالطّلا « 2 »
وأدرها خمرة تولى المنى * فزمان الأنس بالبشر حلا
والحيا قد ألبس الرّوض السّنا * وعلى الدّوح من الزّهر حلى « 3 »
وحكت بالأنجم الأرض السّما * إذ غدت بالزّهر منها تكتسى
وحبا الأغصان طرزا معلما * حين ما ماس بأبهى ملبس
ما ترى يا صاح أغصان الرّبا * مائلات القدّ من خمر السّحاب « 4 »
رنّحتها سحرة أيدي الصّبا * فصبا القلب إليها باكتئاب
ومن الزّهر لها أعلى قبا * ومن الدّوح لها أعلى قباب « 5 »
نقّطتها السّحب درّا مثلما * كست الرّوض بثوب سندس « 6 »
وشذا عرف نسيم هينما * وكذا يفعل زاكى النّفس « 7 »
ما للاح مذ لحى طاب الهوى * في حبيب وجهه يحكى القمر
لذّ لي في حبّه مرّ النّوى * وارتكاب الهول يوما إن خطر
ما على من نجمه فيه هوى * حين ما صدّ دلالا ونفر
هامش
( 1 ) في النفحة : « رب ريم رام » ، وكذلك في الإعلام .
( 2 ) في إعلام النبلاء : « فاملأ الكاس » .
( 3 ) في الإعلام : « الروض سنا » ، وفي النفحة : « الروض الثنا » .
( 4 ) عجز هذا البيت وصدر الذي يليه ساقطان من إعلام النبلاء .
( 5 ) في إعلام النبلاء : « بها عالي القباب » ، وفي النفحة : « أغلى قبا . . . لها عالي القباب » .
( 6 ) في الإعلام والنفحة : « بثوب سندسى » .
( 7 ) في الإعلام : « وشذا عرف نسيما هيما » ، وفيه وفي النفحة : « ذاكى النفس » .