أحورىّ الّلحظ معسول اللّمى * أشنب الثّغر شهىّ اللّعس « 1 »
ثغره أبدى لنا برق الحمى * وأثيث الشّعر ثوب الغلس
ياله بدر حمى عنّى الكرى * قدّه والطّرف عضب وأسل
في دجى شعر له بدر سرى * وبشمس الوجه ليل قد نزل
خنث في جفنه أسد الشّرى * وعلى أعطافه لين ودلّ
ساحر المقلة معشوق الدّمى * قمر الأفق وظبي المكنس « 2 »
ذو لحاظ كم أراقت من دما * وهي تفدى بالجواري الكنّس
* * * وأوردت هنا ما هو مناسب من موشّح ابن خلّوف « 3 » من روح الكلام ، وهو :
لحظه والجفن سهم وسهام * والحلى والقدّ شمس وقضيب
والسّنا والصّدغ نور وظلام * واللّمى والرّيق مسك وحليب
والحيا والخدّ ورد ومدام * والطّلا والرّدف ظبي وكثيب
قد زها خدّا وعينا وفما * فتحاشى من قذى أو خنس
وبدا في ثغره ملتمسا * فأرى الشمس بليل غلس « 4 »
لو رأى البدر سناه احتجبا * خشية الخسف بحجب الغسق
هامش
( 1 ) في الإعلام والنفحة : « فاحم الشعر شهى اللعس » .
وأشنب الثغر : بارده عذبه .
( 2 ) في الأصول : « وظبي الكنس » ، والمثبت في : الإعلام ، والنفحة .
( 3 ) تقدم التعريف به في النفحة 1 / 436 .
( 4 ) الغلس : ظلمة آخر الليل .