جد لعبد قد ضيّع العمر في الخو * ف معا والرّجاء والترداد
ماله صالح من الخير يرجى * غير حسن الرّجا وصدق الوداد
وغرام ما فيه للعيب قدح * وهيام في القلب وارى الزّناد
هو من مخلص محبّ موال * فيك للأولياء معادى الأعادى
بالغ الوجد مستهام عميد * فيك مضنى الفؤاد واهى العماد
غير أن الذنوب قد أوثقته * عن منال العبّاد والزّهّاد
ورماه القصور بالعجز والتّق * صير عن مسلك الهدى والرشاد
فغدا تائبا إليك منيبا * مخلص القلب رافض الأحقاد
مستجيزا مستشفعا بحبيب * منه قد نيل كلّ فضل مفاد
وأتانا بمعجز الذّكر يشفى * كلّ حرف منه غليل الصّادى
وسقى الناس من أصابعه الما * ء فعمّت من أصبعيه الأيادى
سيدي لا تردّه خائبا من * ك فما زلت ملجأ القصّاد
فارض عنه واسترض ربّك عنه * ثم كن شافعا له في المعاد
واقبلن أبكما دعت حرقة ال * وجد لإيراده بذا الإيراد
فصلات الصّلاة تهدى من الل * ه إلى قبرك الرفيع العماد
ثم حيّاك بالسلام إلهي * وحباك الرّضا ليوم النّفاد
وكذا الآل والصحابة طرّا * عمدة الدّين معدن الإرشاد
ما اشتفى الصّبّ بعد شوق ووجد * عند إسعافه بنيل مراد
والمأمول من جناب ولدنا الأعزّ الأمجد ، أطال اللّه تعالى بقاه ، وشيّد في عزّ الطاعة ارتقاه .
أن يبلغ عنى مزيد دعاء ترصّعت في تيجان الإجابة درره ، وترصّفت في ديوان الإخلاص فقره .