« 1 » وله هذا الموشّح العجيب ، الفائق الغريب ، حدا به على طريقة موشّحات الأندلسيّين ، المقدّم ذكرهم وقافيتهم ، مدح به جناب العالم العلّامة ، العمدة الفهّامة ، مولانا وأستاذنا الشيخ عبد الغنىّ النّابلسىّ ، حفظه اللّه تعالى ، وهو « 2 » :
هاج أشجان الجوى برق الحمى * مستطيرا في دياجى الغلس
شبّ في قلبي وأذكى ضرما * حين أورى زنده كالقبس
قد حكى قلب الشّجى إذ ومضا * باضطراب وخفوق ووجيب
شاق مذ ضاء على ذاك الأضا * كلّ صبّ في الهوى مضنى كئيب « 3 »
فهو في الظّلماء سيف منتضى * أو جريح من بنى الزّنج سليب « 4 »
كاد يحكى زينبا مبتسما * لو تحلّى بالرّضاب اللّعس
بل حكى لون طراز رقما * بنضار في حواشي أطلس « 5 »
يا رعى اللّه عهودى باللّوى * ومغانى الشّعب من وادى العقيق
حيث روض الأنس معتلّ الهوا * وبه غصن المنى غضّ وريق « 6 »
معهد قد عاهد القلب جوى * في رباه بالهوى عهدا وثيق « 7 »
هامش
( 1 ) من هنا إلى نهاية الترجمة لم يرد في : س .
( 2 ) الموشح في إعلام النبلاء 6 / 498 - 501 ، نقلا عن كتاب كمال الدين الغزي العامري الدمشقي المسمى بالمورد الأنسى في ترجمة النابلسي ، وذكر مؤلفه أن الشاعر أرسل الموشح إلى النابلسي سنة ثمان وعشرين ومائة وألف .
( 3 ) الأضاة : الغدير .
( 4 ) في الأعلام بعد هذا زيادة :أودع الأكباد نيران الغضا * ومضى خلوا من الوجد سليبولا يتفق هذا مع الالتزام الموجود في الموشح .
( 5 ) ذكر الطباخ هنا دورا زئدا عما جاء في ذيل النفحة . انظر إعلام النبلاء 6 / 498 .
( 6 ) في ص : « غصن وريق » ، والمثبت في : ب ، وإعلام النبلاء .
( 7 ) في الأصول : « عهد وثيق » ، والمثبت في إعلام النبلاء .