وأحسن منه قول الحسيب النّسيب ، السيد عبد الرحمن بن النّقيب الدّمشقىّ « 1 » :
أهدى لنا الرّوض من قرنفله * عبير مسك لديه مفتوت
كأنما سوقه وما حملت * من حسن زهر بالطّيب منعوت
صوالج من زبرجد خرطت * لها الغوادى كرات ياقوت « 2 »
« 3 » وللفاضل ( « 4 » عثمان بن الشيخ محمد « 4 » ) الشّمعة :
زهر القرنفل قد بدا * في زيّه الباهى العجيب
كخدّ ظبي خجل * من فوق قدّ كالقضيب
وقد أكثر أدباء العصر وغيرهم في تشابيه القرنفل ، فلنمسك عنان القلم عن ذلك ، لئلا يطول بنا الذّيل ، فإنه عدد نجوم الليل .
* * * وللمترجم :
فتنت بلحظ أحور كلّما رنا * أذاب حشا أهل الهوى باحوراره
يدير كؤوس السّحر من نفثاته * فيذهلهم عن شحره بعقاره « 5 »
* * *
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في النفحة 2 / 34 ، والأبيات فيها 2 / 49 ، وتراجم بعض أعيان دمشق 124 ، وخلاصة الأثر 2 / 394 .
( 2 ) بعد هذا في س زيادة : « وقد نقله من قول أحمد بن الأرّجانىّ :بأبى العذار المستدير بخدّه * وكمال بهجة حسنه المنعوت
فكأنّما هو صولجان زمرّد * متلّقف كرة من الياقوت» والبيتان في ديوانه 69 .
( 3 ) من هنا إلى آخر البيتين التاليين لم يرد في : س .
( 4 ) في الأصول : « محمد بن الشيخ عثمان » ، وقد نبهت إلى هذا الاختلاف في إيراد اسمه في صفحة 198 ، وتجد هناك التعريف به .
( 5 ) يعنى بشحره العنبر الشحرى ، أي رائحته الزكية الطيبة .